page 2318, entry [3564]Open original source
[٣١٧٧] شُرَيْح بن الحارث بن قيس بن الجَهْم بن معاوية بن عامر بن الرائش بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع الكِنْديُّ، أبو أُميَّة الكُوفيُّ، ويقال: شُريح بن شُرَحْبيل، ويقال: ابن شراحيل، ويقال: إنه من أولاد الفرس الذين كانوا باليمن (¬١). أدرك النبي ﷺ ولم يسمع منه، استقضاه عمر بن الخطاب على الكوفة، وأَقَرَّه عليُّ بن أبي طالب، وأقام على القضاء بها ستين سنة، وقضى بالبصرة سنة. روى عن: عمر بن الخطاب، وعليّ بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وزيد بن ثابت، وعبد الرحمن بن أبي بكر الصِّدِّيق، وعُرْوة بن الجعد البارقيِّ. روى عنه: قيس بن أبي حازم، ومحمد وأنس ابنا سيرين، ومُرَّة بن شراحيل الطَّيِّب، وإبراهيم النَّخَعِي، والشَّعْبي، وتميم بن سلمة، وأبو حصين الأسدي، ومغيرة بن مِقْسَم الضَّبي، وشُرَيح بن الحارث الكوفي آخر غيره. روي له النَّسائي حديثًا من رواية الشَّعْبي عنه. أخبرنا أبو الفتح ناصر بن محمد بن أبي الفتح القَطَّان في كتابه إلى مَنْبأصبهان، أنبأ أبو الفضل جعفر بن محمد بن محمود الثقفي، أنبأ أبو منصور الخطيب، أنبأ أبو محمد بن حيَّان، ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب، ثنا أبو حاتم، ثنا أحمد بن هشام، ثنا ضَمْرة، عن حفص بن عمر قال: قضي شريح ستين سنة، وحكي علي بن عبد الله بن معاوية بن مَيْسَرة بن شُرَيح قال: حَدَّثني أبي، عن أبيه معاوية، عن ميسرة، عن شُرَيح قال: وَلِيتُ القضاء لعُمر وعثمان وعلي ومعاوية، ويزيد بن معاوية، ولعبد الملك إلى أيام الحجَّاج فاستعفيت الحجَّاج، وكان له عشرون ومئة سنة، وعاش بعد استعفائه الحجَّاج سنةً ثم مات. وقال علي بن المدينيّ: وَليَ شُرَيح البصرة سبع سنين في زمن زياد، وولي بالكوفة ثلاث وخمسين سنة، ثم قال علي: يقال: تَعَلَّم شُرَيْح العِلْمَ من معاذ بن جبل. وروي سَيَّار أبو الحكم، عن الشَّعْبي قال: أخذ عمر بن الخطاب فرسًا من رجل على سوم، فحمل عليه رجلًا، فعطب عنده، فحاكمه الرجلُ، فقال: اجعل بيني وبينك رجلًا. قال الرجل: فإني أرضى بشريح العراقي، فأتوا شُرَيحًا، فقال شريح لعمر: أخذته صحيحًا سليمًا فأنت له ضامِنٌ حتى تردَّهُ صحيحًا. فأعجب عمر بن الخطاب، فبعثه قاضيًا. وروى أبو إسحاق السَّبِيعي عن هُبيرة بن يريم: أن عليًّا جمع الناس في الرَّحْبة، وقال: إني مفارقكم، فاجتمعوا في الرَّحْبة رجالٌ أيما رجال، فجعلوا يسألونه حتى نَفِد ما عندهم، ولم يبق إلا شُرَيح، فجثا على ركبتيه وجعل يسأله، فقال له علىٌّ: اجلس فأنت أقضي العرب. وروى الأَعْمَش عن أبي وائل قال: كان شُرَيح يُقِلُّ غَشَيان عبد الله بن مسعود، قال: فقيل له: لِمَ؟ قال: للاستغناء.وروى عن سفيان، عن رجل، عن شُرَيح قال: قيل له: بأي شيء أصبت هذا العِلْمَ؟ قال: بمفاوضة العلماء، آخذ عنهم وأعطيهم. قال أبو بكر بن أبي شيبة: مات شريح بن الحارث بن قيس الكندي في سنة ثمان وسبعين. وقال غيره: سنة ثمانين. وقال أبو عبد الرحمن النَّسائي: شريح بن الحارث الكندي أحد الأئمة.