page 4939, entry [11548], entry [9118]Open original source
٩١١٨ - ص - أبو نُواس الشاعر المُفْلِق: اسمه الحسن بن هانئ، شعره في الذِّروة، ولكن فسقَه ظاهر، وتهتُّكه واضح، فليس بأهل أن يُروى عنه، له رواية عن حماد بن سلمة وغيره، توفي سنة نيف وتسعين ومئة، انتهى. وأرخه ابن الجوزي سنة خمس وتسعين، وقيل: عاش إلى رأس المئتين، وقيل: قبلها بسنة أو سنتين. وهو الحسن بن هانئ بن الصبَّاح (¬١) بن عبد الله بن الجراح، يكنى أبا علي الحَكَمي، ولد بالأهواز، ونشأ بالبصرة، وتأدب بأبي زيد، وأبي عبيدة وتَلْمذ لوالبة ابن الحُباب. قال الجاحظ: ما رأيت أفصح لهجة منه. وحدث عن حماد، وعبد الواحد بن زياد، ومعتمر بن سليمان، وغيرهم. روى عنه محمد بن إبراهيم بن كثير وناس قليل. وكان شيخه أبو عبيدة يقول: هو للمُحْدَثين كامرئ القيس للمتقدمين، واشتهر بالتقدّم في وصف الخمر، حتى كان لا يوجد لأحد من أهل عصره شيء في وصف الخمر إلَّا نُسِب لأبي نواس، وأكثر من النَّظْم في المُجون ولا سيِّما في الغلمان، ويصرِّح كثيرًا بالفاحشة، وزعم ابنُ المعتز أنه كان لا يتمكَّن من فعل شيء من ذلك، مع اشتهاره بالفسق! وقال ابن الجوزي: غلب عليه حبّ اللهو، فلا أحب أن أذكر شيئًا منأفعاله المذمومة، لأنه ذكرتْ عنه التوبة في آخر عمره (¬١)، ويقال: إنه عاش ستين سنةً إلَّا سنة. * -