page 4747, entry [10075], entry [8704]Open original source
٨٧٠٤ - يوسف بن قِزُغْلي الواعظ المؤرِّخ، شمس الدين أبو المظفَّر، سِبْط ابن الجوزي، روى عن جده وطائفة. وألف كتاب "مرآة الزمان" فتراه يأتي فيه بمناكير الحكايات، وما أظنه بثقة فيما ينقله، بل يخسِّف ويجازف، ثم إنه يترفض، وله مؤلف في ذلك، نسأل اللّه العافية، مات سنة أربع وخمسين وست مئة بدمشق. قال الشيخ محيي الدين اليُونيني: لما بلغ جدِّي موتُ سبط ابن الجوزي قال: لا ﵀، كان رافضيًا. قلت: كان بارعًا في الوعظ، ومدرِّسًا للحنفية، انتهى. وقد عَظَّم شأنَ "مرآة الزمان" القطبُ اليُونيني، فقال في "الذيل" الذي كتبه بعدها، بعد أن ذكر التواريخ قال: فرأيت أجمعَها مقصِدًا، وأعذبها موردًا، وأحسنها بيانًا، وأصحَّها رواية يكاد خبرها يكون عِيانًا: "مرآةُ الزمان". وقال في ترجمته: كان له القبول التام عند الخاص والعام، من أبناء الدنيا وأبناء الآخرة، ولما ذَكَر أنه تحول حنفيًا لأجل المعظَّم عيسى قال: إنه كان يعظِّم الإِمام أحمد، ويتغالى فيه، وعندي أنه لم ينتقل من مذهبه إلَّا في الصورة الظاهرة. وقد اتَّهمه الحافظ زين الدين ابن رجب في ترجمة أبي بكر قاضي المَرِسْتان (¬١) بحكاية حكاها السبط المذكور في ترجمة أبي الوفاء بن عَقِيل: أنهحج فالتقى عِقْدًا من جوهر، وردَّه لصاحبه، ولم يأخذ جُعْلًا على ذلك، وأنه بعد ذلك زار القدس، ودخل الشام راجعًا إلى بغداد، فاجتاز بحلب فتزوج امرأة، فظهر أنها بنت صاحب العِقْد، ووجد العقد بعينه معها. قال: وقد ذكر هذه القصة بعينها الحافظ يوسف بن خليل في "معجمه" قال: أخبرنا الشيخ الصالح أبو القاسم عبد اللّه بن أبي الفوارس محمد بن علي الحَرَّاز، سمعت القاضي أبا بكر بن عبد الباقي يقول: كنت مجاورًا بمكة، فأصابني الجوع فوجدت كيسًا … فذكر القصة مطوَّلة. قال ابن رجب: وكذا ساقها ابن النجار في "تاريخه" وهي حكاية عجيبة. قال ابن رجب: وأظن القاضي أبا بكر تلقّاها عن غيره. وأبو المظفر ليس بحجة فيما ينقله، ولم يذكر سنده فيها إلى ابن عَقِيل، ولا يُعرف دخوله الشام ولا إقامته بحلب، بخلاف القاضي، فإنه سافر ودخل مصر وغيرها وطال عمره جدًّا (¬١).