page 4629, entry [9810], entry [8467]Open original source
٨٤٦٧ - ك - يحيى بن سَلَّام البصري، حدث بالمغرب عن سعيد بن أبي عروبة، ومالك وجماعة. ضعفه الدارقطني. وقال ابن عدي: يكتب حديثه مع ضعفه. روى عنه بحر بن نصر وغيره. ومن أنكر ما له: ما رواه جماعةٌ عن بحر بن نصر: حدثنا يحيى بن سلَّام، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ لأصحابه: "أيُّ الشجرة أبعد من الخاذف (¬١)؟ قالوا:فَرْعها، قال: فكذلك الصفّ المقدَّم هو أحصَنُها من الشيطان". وهذا منكر جدًّا. وقال ابن عدي: حدثنا عبد الكريم بن حَيَّان بمصر، حدثنا الحُسَين بن الفضل بن أبي حديدة الواسطي، حدثنا يحيى بن سلَّام، عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁، عن النبي ﷺ قال: "ما من أيام أعظم عند اللّه من عشر ذي الحجة، إذا كان عشيةُ عرفة، نزل الله ﷿ إلى السماء الدنيا، وحَفَّت به الملائكة، فيُبَاهي بهم الملائكة ويقول: انظروا إلى عبادي أتوني شُعْثًا غُبْرًا ضاجِّين من كل فَجّ عميق، ولم يروا رحمتي ولا عذابي، قال: فلم يُرَ يوم أكثر عَتِيقًا من يوم عرفة". وهذا تفرد به يحيى، انتهى. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ. وقال سعيد بن عمرو البرذعي: قلت لأبي زرعة في يحيى بن سلام المغربي؟ فقال: لا بأس به، ربما وهم. ثم قال أبو زرعة: حدثنا أبو سعيد الجعفي، حدثنا يحيى بن سلَّام، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة في قوله ﷿: ﴿سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ﴾ قال: مصرُ. قال: وجعل أبو زرعة يستعظم هذا ويستقبحه، قلت له: أي شيء أراد بهذا؟ قال: هو في تفسير سعيدٍ عن قتادة: مَصِيْرَهُم. وقال أبو حاتم الرازي: كان شيخًا بصريًا، وقع إلى مصر، وهو صدوق. وأخرج له الدارقطني حديثًا عن أبي بكر النيسابوري، عن بحر بن نصر، عنه، وقال: يحيى بن سلام ضعيف. وقال في "العلل": ليس بقوي.وقال ابن يونس في "تاريخ الغرباء": يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة التميمي (¬١)، مولى لهم، يكنى أبا زكريا، بصري قدم مصر، وصار إلى إفريقية، وسكنها وحج منها، وتوفي بمصر بعد رجوعه من الحج لأربع بقين من صفر سنة مئتين. وقال أبو العرب في "طبقات القيروان": كان مفسِّرًا، وكان له قَدْر، وله مصنفات كثيرة في فنون العلوم، وكان من الحفاظ ومن خِيار خلق اللّه.