page 4551, entry [9639], entry [8325]Open original source
٨٣٢٥ - واصل بن عطاء البصري الغَزَّال المتكلِّم البليغُ المتشدِّق الذيكان يَلْثَغ بالراء، فلبلاغته هَجَر الراء وتجنَّبها في خطابه، سمع من الحسن البصري وغيره. قال أبو الفتح الأزدي: رجل سَوء كافر. قلت: كان من أجْلَاد المعتزلة، ولد سنة ثمانين بالمدينة، ومما قيل فيه: ويجعل البُرَّ قَمْحًا في تصرُّفِهِ … وخالف الراءَ حتى احتال للشَّعَرِ ولم يُطِقْ مَطَرًا والقول يُعْجِله … فعاذ بالغيث إشفاقًا من المَطَرِ وله من التصانيف: كتاب "أصناف المرجئة" وكتاب "التوبة" وكتاب "معاني القرآن". وكان يتوقَّف في عدالة أهل الجَمَل ويقول: إحدى الطائفتين فَسَقَتْ لا بعينها، فلو شهد عندي عليّ وعائشة وطلحةُ على باقة بَقْلٍ لم أحكم بشهادتهم. مات سنة إحدى وثلاثين ومئة، انتهى. قال المسعودي: هو قديم المعتزلة وشيخُها، وأول من أظهر القول بالمنزلة بين المنزلتين، وكنيته أبو حذيفة. وقال الجاحظ: كان بشّار الشاعر صديقَ أبي حذيفة واصل، وكان قد مدح خطبتَه التي نَزَع منها الراء، ثم رجع عنه لما دان بالرَّجْعة، وكَفَّر جميع الأمة، لأنهم لم يتابعوا عليًّا، فسئل عن علي فقال: وما شَرُّ الثلاثةِ أمَّ عمروٍ. قلت: وما أظن هذا إلَّا وَهَمًا في حقّ واصل (¬١).