page 4416, entry [9320], entry [8062]Open original source
٨٠٦٢ - مَيْسَرة بن عبد ربِّه الفارسي ثم البصري التَّرَّاس الأكَّال. قال ابن أبي حاتم: ميسرة بن عبد ربه، هو التراس، روى عن ليث بنأبي سُليم، وابن جريج، وموسى بن عبيدة، والأوزاعي. وعنه شعيب بن حرب ويحيى بن غَيْلان، وداود بن المحبَّر، وجماعة. قال محمد بن عيسى بن الطبَّاع: قلت لميسرة بن عبد ربه: من أين جئت بهذه الأحاديث: مَنْ قرأ كذا، كان له كذا؟ قال: وضعتُه أرغِّب الناس. قال ابن حبان: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات، ويضع الحديث، وهو صاحب حديث فضائل القرآن الطويلِ. وقال أبو داود: أقرَّ بوضع الحديث. وقال الدارقطني: متروك. وقال أبو حاتم: كان يفتعل الحديث، روى في فضل قَزْوين والثغور. وقال أبو زرعة: وضع في فضل قزوين أربعين حديثًا، وكان يقول: إني أحتسب في ذلك. وقال البخاري: ميسرة بن عبد ربه يُرمى بالكذب. داود بن المحبَّر: حدثنا ميسرة بن عبد ربه، عن موسى بن عبيدة، عن الزهري، عن أنس ﵁ مرفوعًا: "من كانت له سَجِية من عقل وغريزة يقين لم تضرّه ذنوبه، وقيل: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال: لأنه كلما أخطأ لم يلبث أن يتوب". وقال ابن حبان: روى ميسرة، عن عمر بن سليمان الدمشقي، عن الضحاك، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "لما أسري بي إلى السماء الدنيا، رأيت فيها ديكًا، له زَغَب أخضر، وريش أبيض، ورجلاه في التُّخوم، ورأسُه عند العرش … " وذكر حديثًا طويلًا في المعراج نحو عشرين ورقة. رواه حميد بن زَنْجُويه، عن محمد بن أبي خِدَاش الموصلي، عن علي بن قتيبة، عن ميسرة بن عبد ربه … فذكره. وأما الأكَّال فإن كان ابن عبد ربه المذكورَ، فيُروى عن غلام خليل - وهو متَّهم - حدثنا زيد بن أخزم، حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: قلت لميسرةالتَّرَّاس: أيشٍ أكلت اليوم؟ قال: أربعة آلاف تينة، ومئة رغيف، وقَوْصَرَّتَين بصل ومَسْلوخ، ونصف جَرَّة سَمْن، فما بَقَّوا شيئًا حتى خَبَّأوه مني. وقال الأصمعي: قال لي الرشيد: كم أكثر شيء أكله ميسرة؟ قلت: مئة رغيف، ونصف مَكُّوك مِلْح، فدعا بفيل، فطَرَح له مئة رغيف فأكلها إلَّا رغيفًا. وذكرت بإسناد في "تاريخي الكبير"، أن بعض المُجَّان أنزلوه عن حماره، ثم ذبحوه وشَوَوْه وأطعموه إياه على أنه كَبْش، ثم جمعوا له ثمن الحمار. وقال الأصمعي: نَذَرتْ امرأة أن تُشْبِع ميسرة، فأتته وقالت: اقتصد، فكان الذي أشبعه كفاية سبعين نفسًا. وقيل: إن كان يزوِّق السُّقوف، فطلبه رجل يزوق داره، ثم دعا الرجل ثلاثين رجلًا، وصنع لهم طبائخ، فلما فرغ الطباخ خرج لحاجة، فرأى ميسرة خَلْوة، فنزل فأكل الطعام جميعه وعاد إلى عمله، فجاء الطباخ وليس في المطبخ سوى العظام، فأعلم صاحبَ الدار، وقد حضر الناسُ، فحار ولم يدر من أين أُتِي، وأنكره القوم فصَدَقهم، فنهضوا وعاينوا العظام فتحيَّروا، وقيل: هذا من فعل الجن، فلمح رجل منهم ميسرة وكان يعرفه، فقال: وعندك ميسرةُ! هو الذي أفنى طعامك، فأنزلوه فاعترف وقال: لو كان لي مثلُه لأكلته، فإن شئتم فجرِّبوا. وقال الدينوري في "المجالسة": حدثنا ابن دِيزيل، حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: سمعتهم يقولون لميسرة الأكول: كم تأكل؟ قال: مِنْ مالي أو من مال الغير؟ قالوا: من مالك، قال: رغيفين، قيل: فمن مال غيرك؟ قال اخبِز وَاطْرَح، انتهى. والذي يتبادر إلى ذهني، أن الأَكَّال غيره، فإن ابن عبد ربه قد وصفه جماعة بالزهد وضَعَّفوه، وأما الأَكَّال فكان ماجنًا. قال النسائي في "التمييز": ميسرة بن عبد ربه كذاب.وقال الخطيب: روى عن شعيب بن حرب خطبةَ الوداع، وداود بن المحبَّر أحاديثَ باطلة في "كتاب العَقْل". وذكره العقيلي في "الضعفاء" وذكر له حديث: "من كانت له سَجِيَّة من عقل … " قال: وروى عنه داود بن المحبر أحاديث في العقل. وقال الحاكم: يروي عن قوم من المجهولين الموضوعات، وهو ساقط. وقال أبو نعيم: يروي الأباطيل. وقال مسلمة بن قاسم: كذاب، روى أحاديث منكرة، وكان ينتحل الزهد والعبادة، فإذا جاء الحديث جاء شيء آخر.