page 4340, entry [9156], entry [7921]Open original source
٧٩٢١ - منصور بن الخَيْرِ (¬٣) بن يَمْلَى، أبو علي المَغْرَاوي الأحدبُ المقرئ، اتُّهم في لُقِيِّه أبا معشر. مات سنة ٥٢٦، انتهى. قال أبو الربيع بن سالم: أخبرنا محمد بن جعفر بن حميد المُرْسِي، أخبرنا أحمد بن أبي الحسن بن ثُعْبان راوية أبي معشر قال: لقيني أبو علي منصور بن الخَيْرِ بن يَمْلى المغراوي الأحدبُ، وأنا واصلٌ من الحج، فسألني أيعيشُ أبو معشر؟ فقلت: قد مات وسَوَّيتُ عليه التراب بيدي، فرحل إلى مكة، ثم قدم الأندلس، وادَّعى أنه قرأ على أبي معشر الطبري.قال ابن رُشَيد: هذه القصة ليس الحمل فيها على أبي علي المغراوي، بأولى من الحمل على أبي العباس بن ثعبان، لأن بابَ الغَيْرة يُحتمل فيه ما لا يحتمل في غيره. قلت: ونظير هذه الحكاية ما ذكره ابن رُشَيد المذكور في كتاب "الرِّحلة" له، قال: أخبرني الفقيه أبو بكر بن حَبِيش، حدَّثني أبو بكر بن مُحْرز مِنْ فَلْقِ فِيْهِ قال: أعملت السفر برَسْم الأخذ عن المحدّث أبي محمد بن عبيد الله الحَجْري، فبلغت إلى جهة مَرْبَلَة من عَدْوة الأندلس، وقصدي التوجّه إلى سَبْتة. فلقيت هناك أبا الربيع بن سالم قافلًا من سبتة، فسلَّم بعضُنا على بعض، فسألته عن الشيخ فقال: ما جئت حتى وُوْرِي في التراب، فسُقِط في يدي، وأخذ بسمعي وبصري في الرجوع عن وِجْهتي، وقال: نتأنَّس بك في الطريق، حتى كاد يصرفُني عن وَجْهي، ثم مَنَّ الله العظيم بمخالفته، وتوجَّهت لسبيلي، فألفيت الشيخ حيًّا فأكثرتُ عنه، وطال الانتفاعُ به، ولزمتُه إلى أن مات. قال: وهذه القضيَّة كانت سبب الوَحْشة بين أبي الربيع بن سالم، وابن حَبِيش حيًّا وميتًا، وكان أبو الربيع يُجامله. وقال ابن عَسْكر في "رجال مالَقَة": ولد سنة ست وعشرين وأربع مئة، ومات سنة ست وعشرين وخمس مئة، وكان أبو جعفر بن الباذِش يتَّهمه ويقول: إنه كان يزيد في سِنِّه، ويدَّعي في القراءات ما لم يسمعه. وقال ابن بَشْكُوال: كانت له رحلة إلى المشرق، وحج فيها، فلقي أبا معشر الطبري وغيره، ولقي أيضًا أبا عبد الله بن شريح، وأبا الوليد الباجي. قال: وسمعت بعض شيوخنا يضعّفه. وقال أبو علي الرُّنْدِي: تكلم ابن الباذِش في منصورٍ هذا، وأبلَغَ، وأظهر التعسُّف في أمره، فأخبرني أبو بكر بن أبي زَمَنَيْن، عن المحدث أبي بكر بنرِزْق، أنه ناظر ابن الباذش في أمر أبي علي، حتى أذعن له أبو جعفر. قال: وأبو علي منصورٌ هذا قد وثقه الأشياخ، منهم أبو بكر بن رزق، وصحَّحوا روايته، وأخبرني أبو القاسم السُّهيلي أنه وقف على إجازة أبي معشرٍ لأبي علي منصور، عند بعض أهل مالَقَة، قال: وقد رحل إليه أبو عبد الله النميري، وتلا عليه القرآن، فأقرَّه عليه ابنُ الباذش، ولم يتَّهمه بشيء من روايته، ولا أشك أن النميري أتمُّ معرفة ونقدًا من ابن الباذش. وقد روى الأستاذ أبو محمد القرطبي السبعَ، عن أبي القاسم بن دُحْمان، عن منصور، وكان أعرفَ الناس بهذا الفن، ونَظَم أمرَه في قصيدته المشهورة، فقال بعد صَدْرٍ منها: وأشياخُ منصورِ بن يَمْلَى جماعةٌ … ولابن شُرَيحٍ فيهمُ المَنْصِبُ العالي تلا السبعَ "بالكافي" عليه محصِّلًا … وحسبُك "بالكافي" مفسَّرَ إشكالِ ونال بِلُقْيا الطَّبْرَسِيِّ بمكةٍ … أبي مَعْشَرٍ: ما شاءَ من دَرْك آمالِ روى عنه "تلخيص الثمانِ" روايةً … وعَرْضًا، فلا تَحْفِل بقيلٍ ولا قالِ قال: وأشار بهذا إلى ما قيل فيه من قضيَّة ابن الباذش، والله أعلم.