page 4328, entry [9130], entry [7904]Open original source
٧٩٠٤ - مَكْلَبة بن مَلْكَان الخُوارَزْمي، زعم أنه صحابي، فإما افترى، وإما هو شيء لا وجود له.قرأتُ في "تاريخ بلد خوارزم" لمحمود بن أرسلان: أخبرنا أحمد بن محمد بن علي الصوفي بخوارزم سنة ٥٠٨، حدثنا عُمَر بن أبي الحسن الرَّوَّاسي بدِهِسْتان سنة ٤٨٤، حدثنا عُبَيد الله بن عبد اللّه بن محمد أبو القاسم الحافظ بنيسابور، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن محمد المذكِّر، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد البغدادي (¬١)، حدثنا المظفَّر بن عاصم العِجْلي، وذكر أن له مئة وتسعين سنة، حدثنا مَكْلَبة بن مَلْكان بخوارزم قال: غزوت مع النبي ﷺ أربعًا وعشرين غزوة، فخرج عليه الكفار مرة، فقتلنا منهم مَقْتَلة عظيمة وهزمناهم … فذكر حديثًا طويلًا ركيكًا، فيه: وأخرجتُ يدي من صدره ﵊، وقد نارَتْ بنُوره، قال مكلبة: كنتُ شيخًا فارسيًا، فلما أن سمع بي الناسُ أنكروني، فأدخلوني على أمير خراسان، واجتمع عليَّ خلق، والناس بين مصدِّق وغير ذلك، فأخرجتُ يميني وقد تنوَّر من نور النبي ﷺ، فصدَّقوني. قال المظفر: كتبت هذا وأنا ابن ثمانية عشر، ولمكلبة يومئذ مئة وخمس وستون سنة. قلت: حدَّث مظفر بهذه الطامَّة أيضًا بسامَرَّا، سنة إحدى عشرة وثلاث مئة، وسمعه محمد بن محمد بن معاذ بن شاذان المقرئ من المظفر، وزاد فيه: قال مظفر: وُلدت في آخر دولة بني أمية، وذكر أنه سقطت أسنانه من الكِبَر ثلاث مرات، ومولده بالكوفة، ومنشَؤه بخراسان. وروى أبو بكرٍ المفيدُ الجَرْجَرائي، عن المظفر، عن مكلبة حديثًا آخر باطلًا، فهذا إمّا وضعه المظفر، وإما مكلبة، وكان في حدود أربعين ومئة، انتهى.وأبعدَ المصنفُ النُجْعَة في عزوه "لتاريخ" محمود بن أرسلان، وقد سبق إلى ذكره الخطيبُ البغدادي الحافظ في "تاريخه" (¬١) فقال: أخبرنا محمد بن عبيد اللّه الصيرفي، حدثنا عُبَيد اللّه بن أحمد بن يعقوب المقرئ، حدثنا أبو القاسم المظفر بن عاصم بن أبي الأغَرّ العِجْلي، قَدِم من سامَرَّاء سنة ٣١١، حدثنا مكلبة، فذكره. وروى الحديثَ الأولَ أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه بن منده، عن عبد الصمد العاصمي، أخبرنا إبراهيم بن أحمد المستملي، سمعت الحارث بن أحمد بن الحارث البلخي ببلخ سنة ٣٣٢، سمعت المظفر بن عاصم بن أبي العز (¬٢) ببغداد يقول: سمعت مكلبة بن مَلْكَان بخراسان يقول - وكان يومئذ أميرَ خوارزم اسمه: فَرُّخْشِيْذ - قال: غزوت مع النبي ﷺ … فذكر نحوه. وذكر أبو موسى في "ذيل معرفة الصحابة" من طريق أبي سعيد عبد الرحمن بن حمدان (¬٣) النَّصْرَوي، عن المفيد، عن المظفر، عن مكلبة قال: بينا نحن عند رسول اللّه ﷺ إذ أقبل شيخ يقال له: ابن فلان - سماه المظفر ولم أفهم منه - قد سقط حاجباه على عينيه من الكِبَر، فسلَّم على النبي ﷺ فرد عليه وقال: "ألا أبشِّرك في شَيْبك هذا؟ " قال: بلى يا رسول اللّه، قال: "إذا كان يوم القيامة … ". فذكر حديثًا طويلًا، فيه: "إن اللّه يقول: إني لأستحيي من شيخٍ بلغ سِنًّا من أمة محمد أن أوقِفَه على ذنوبه وسيئاته" قال: فبكى الشيخ، وقال: أبكانيأن اللّه يستحيي من عبده أن يوقفَه على شيء من أعماله، ولا يستحيي العبدُ من اللّه أن يعصيَه.