page 4243, entry [8926], entry [7737]Open original source
٧٧٣٧ - مسلمة بن القاسم القُرْطُبي، كان في أيام المستنصر الأُموي، ضعيفٌ، وقيل: كان من المشبِّهة. روى عن أبي جعفر الطحاوي، وأحمد بن خالد بن الجَبَّاب، انتهى. قلت: هذا رجل كبير القَدْر، ما نَسَبه إلى التشبيه إلَّا مَنْ عاداه، وله تصانيفُ في الفن، وكانت له رحلة لقي فيها الأكابر. قال أبو جعفر المالَقِي في "تاريخه": فيه نظر. وهو مسلمة بن قاسم بن إبراهيم بن عبد اللّه بن حاتم، جمع تاريخًا في الرجال، شَرَط فيه أن لا يذكر إلَّا مَنْ أغفله البخاري في "تاريخه"، وهو كثير الفوائد، في مجلَّد واحد. وقال أبو محمد بن حزم: يكنى أبا القاسم، كان أحد المكثرين من الرواية والحديث، سمع الكثير بقرطبة، ثم رحل إلى المشرق قبل العشرين وثلاث مئة، فسمع بالقيروان، وأطرابُلُس، والإسكندرية، وإقْريطِش، ومصر، والقُلْزُم، وجُدَّة، ومكة، واليمن، والبصرة، وواسط، والأُبُلَّة، وبغداد، والمدائن، وبلادِ الشام، وجمع علمًا كثيرًا، ثم رجع إلى الأندلس، فكُفَّ بصره. أخبرني يحيى بن الهيثم -رجلٌ صالح لقيته بقرطبة، وكان يلزم مجلس أحمد بن محمد بن الجَسُور، يحضر السماعَ عنده حِسْبة-، قال: نام مسلمة بن قاسم ليلة في بيت المقدس، وأبوابُ المسجد عليه مُطْبَقة، فاستيقظ في الليل، فرأى مع نفسه أسدًا عظيمًا راعه، فسكَّن رَوْعَه، وعاود نومه، فلما أصبح سأل معبِّرًا عنه فقال: ذاك جبريل، أَمَا إنه سيُكَفُّ بَصَرُك، فبادِرْ إلىبلدك، قال: فكُفَّت عينه الواحدة في البحر منصرفًا، وعمي بالأندلس، وكان قوم بالأندلس يتحاملون عليه، وربما كذبوه. وسئل القاضي محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرِّجٍ عنه فقال: لم يكن كذابًا، ولكن كان ضعيف العقل. وقال عبد اللّه بن يوسف الأزدي -يعني ابن الفَرَضي-: كان مسلمة صاحب رُقى ونِيْرَنْجانات، وحُفِظ عليه كلام سَوء في التشبيهات، وتوفي يوم الاثنين لثمان بقين من جمادى الأولى سنة ثلاث وخمسين (¬١)، وهو ابن ستين سنة. ومن تصانيفه: "التاريخ الكبير" و"صِلَتُه" و "ما رَوَى الكبار عن الصغار" وكتاب في "الخط في التراب" ضربٌ من القُرْعة.