page 4226, entry [8874], entry [7689]Open original source
٧٦٨٩ - مسعود بن الحُسَين الحِلِّي الضِّرير المقرئ، ادعى القراءة على ابن سِوَارٍ، فظهر كذبُه، وكان الوزير ابن هُبَيرة قد تلا عليه، وأسند عنه القراءات، فلما علم أنه كذاب، عَزَّره وأهانه، وطلب ابنَ المرحِّبَ البطائحيَّ فتلا عليه، وسُقت القصة في "تاريخي"، انتهى. ولم يستوعب المصنف خبره في "التاريخ"، إنما ذكره في "طبقات القراء". وكان قال لهم: إنه قرأ على ابن سِوار سنة ست وخمس مئة، وذلك بعد وفاته بعشر سنين. ومسعود يكنى أبا المظفَّر، وقصَّ ابن النجار قصته عن أحمد بن أحمد بن البَنْدَنِيجي، أنه حضر ذلك عند ابن هبيرة. وملخَّصه: أن ابن هبيرة كان أسند رواياته بالقراءات في مقدمة كتابه "الإِفصاح" فقرأه عليه أبو الفضل بن شافع، فلما انتهى إلى قراءة عاصم قال: قرأت بها على مسعود الحِلِّي، قال: قرأتُها على ابن سِوَار، فقام أبو الحسن البطائحي، ولم يكن إذ ذاك اشتهر، فصاح: هذا كذبٌ، فطلبهما الوزير، فقال له البطائحي: الخط الذي مع مسعود مزوَّر بخط فلان الكاتب، وكان يحاكي خط ابن سِوار، وأخرج له أصله بخط ابن سِوار، فقابل الوزيرُ بين الخطَّين، فاتَّضح له الزُّور، فسأل مسعودًا: متى قرأت على ابن سوار؟ فذكر ما تقدم، فافتَضَح، فعزَّره الوزير بالقول، وقال: لولا كذا لنكَّلتُ بك، وأمر بإخراجه، ومنعه من الإِمامة، وأمر البطائحيَّ بأن يلازمه ليقرأ عليه، فعلا قدرُ البطائحي منذ ذاك.ومات الحلي في رجب سنة ٥٦٤ وله تسع وثمانون سنة، وكان مشهورًا بالحِذْق، ﵀. * -