page 4194, entry [8784], entry [7616]Open original source
٧٦١٦ - المختار بن أبي عُبَيد الثَّقَفي الكذابُ، لا ينبغي أن يروى عنه شيء، لأنه ضالّ مضل، كان يزعم أن جبريل ﵇ يَنْزِل عليه، وهو شرّ من الحَجّاج، أو مثله، انتهى. ووالده أبو عبيد كان من خيار الصحابة، استشهد يوم الجِسْر في خلافة عمر بن الخطاب، وإليه نسبت الوقعة فيقال: جِسْر أبي عُبيدٍ، وكان المختار ولد سنة الهجرة، وبسبب ذلك ذكره ابن عبد البر في الصَّحابة، لأن له رؤيةً فيما يغلب على الظن. وكان ممن خَرَج على الحسن بن علي بن أبي طالب في المدائن، ثم صار مع ابن الزبير بمكة، فولاه الكوفة، فغَلَب عليها، ثم خَلَع ابن الزبير، ودعا إلى الطلب بدم الحسين، فالتفَّ عليه الشيعة، وكان يُظهر لهم الأعاجيب.ثم جهز عسكرًا مع إبراهيم بن الأشتر إلى عبيد الله بن زياد، فقتله سنة خمس وستين، ثم توجه بعد ذلك مصعبُ بن الزبير إلى الكوفة فقاتله، فقُتِل المختار وأصحابه، ويقال: إنه قَتَل ممن استأمن إليه ستة آلافٍ صبرًا، وأنكر ابنُ عمر وغيره ذلك على مصعب. وكان قتلُ المختار سنة سبع وستين، ويقال: إنه الكذابُ الذي أشار إليه النبي ﷺ بقوله: "يخرج من ثقيفٍ كذابٌ ومُبِير" والحديث في "صحيح مسلم".