Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ز - محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عَمْرو بن حَسَّان

ابن حجر العسقلاني - لسان الميزان - ت أبي غدة · page 4166, entry [8720], entry [7563]

لسان الميزان - ت أبي غدة — ابن حجر العسقلاني

page 4166, entry [8720], entry [7563]Open original source
٧٥٦٣ - ز - محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عَمْرو بن حَسَّان، ويقال إنه: ابن يزيد بن الحارث بن مالك الثمالي، أبو العباس المبرِّد البصري اللغوي، مشهور، وثَّقه الخطيب، وجماعة. روى عن أبي عثمان المازني، وأبي حاتم السجستاني، وعُمارة بن عَقِيل، والمغيرة (¬٢) … روى عنه الصولي، ونِفْطُويه، والخرائطي، وأبو عمر غلام ثعلب، وأبو سهل بن زياد، وإسماعيل الصفار، وآخرون.قال السِّيرافي: انتهى علم النحو بعد المازني، والجَرْمي، وطبقتهما إليه، وكان إسماعيل القاضي يقول: ما رأى المبرد مثل نفسه. قال: وسمعت أبا بكر بن مجاهد يقول: ما رأيت أحسن جوابًا في معاني القرآن، مما ليس فيه قولٌ لمتقدِّم، من المبرِّد. قال: وسمعت نفطويه يقول: ما رأيت أحفظ للأخبار بغير أسانيد منه. وقال أبو علي التنوخي: حدثني الحسن بن سهل، حدثني المفجَّع قال: كان المبرد لِعِظَم حفظه اللغةَ واتساعه فيها، يُتَّهم بالكذب، فتواضعنا على مسألة لا أصل لها، نسأله عنها لننظر كيف يجيب، فقطَّعْنا بيتًا للنابغة: "أبا مُنْذِرٍ أفنيتَ فاستَبْقِ بعضَنا"، فخرج في التقطيع (قِبَعْضَنَا)، فقلت له: أيَّدك الله ما القِبَعْضُ؟ فقال: القُطْن (¬١)، قال الشاعر: كأن سَنَامها حُشِي القِبَعْضا فقلت لأصحابي: اسمعوا فهذا الشاهد إن كان صحيحًا فهو عَجَبٌ، وإلَّا فقد اختلقه في الحال. وقال المفجَّع البصري: اتُّهم بالكذب في نقل اللغة، وهذا روي عن المفجَّع بإسنادٍ مظلم، والمفجَّع لا يعتدّ بجرحه. وقرأت في كتاب "الفُصُوص" لصاعد بن الحسن الرَّبَعي: حدثني أبو الحسن علي بن مهدي الفارسي، سمعت ابن الأنباري يقول: سئل المبرد عن معنى حديث: "نَهَى عن المُجَثَّمة" ما المجثَّمةُ؟ قال: المهزولة، فسئل عن الشاهد على ذلك فقال: قولُ الشاعر: لم يبق من آل الوَحِيد نَسَمَهْ … إلَّا عُنَيزٌ بالفَلا مجثَّمهْقال: فبلغ هذا الكلامُ أبا حنيفة الدينوري فقال: كَذَب فعل الله به وصنع، أخطأ التفسير، وكَذَب في الشاهد، وإنما اختلقه في وقته، والدليلُ على ذلك أنه لَحَن فيه قوله: إلَّا عُنَيزٌ بالفَلا، وتصغير عَنْز: عُنَيزة، لأنها أنثى، وإنما المجثَّمة: الشاةُ تُجعل غَرَضًا وتُرْمَى، وهي المَصْبُورة. وكان بين ثعلب والمبرد من المناقشة والعداوة ما لا يشرح، حتى كان يكفِّر كل واحد منهما صاحبه. وقال أبو علي الجوهري: أخبرنا محمد بن عمران المرزباني، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي سعيد، أنشدنا أحمد بن أبي طاهر لنفسه: كثرت في المبرّد الآدابُ … واستُقِلّت في عقله الألبابُ غير أن الفتى كما زعم النَّـ … ـــــــاسُ دَعِيّ مُصَحِّف كذابُ قلت: وهذه الحكاية مما تصرَّف فيه صاعد، فزاد فيها ونقص، وقد ذكرها الحموي في "معجم الأدباء" ولفظه: ورد المبرَّدُ الدينورَ زائرًا لعيسى بن ماهان، فقال له: ما الشاة المجثَّمة؟ فقال: القليلة اللبن، فقال: هل من شاهد؟ قال: قول الراجز: لم يبق من آل الوحيد نَسَمه … إلَّا عُنَيز بالفَلا مجثَّمه فاتفق أنْ دخل أبو حنيفة الدينوري، فسأله عيسى عن الشاة المجثَّمة فقال: هي التي جُثِمَت على رُكَبها، وذُبِحت من قفاها، فذَكَر له كلام المبرد، فقال: أيمان البيعة لازمةٌ لي إن كان هذا الشيخُ سمع هذا التفسير من أصله، وإن كان البيتان إلَّا لساعتهما هذه، فقال المبرد: صدق الشيخُ، فإني أَنِفْتُ أن أقدُم من بغداد، وذِكْرِي قد شاع، فأولُ شيء أُسْأَل عنه أقول: لا أعرفه، قال: فاستَحْسَن منه الاعتراف وعدم البَهْت. وكان المبرد مشهورًا بحسن العبارة والفصاحة ولطافة النادرة. وماتالمبرَّد ببغداد في شوال، وقيل: في ذي الحجة، سنة خمس وثمانين ومئتين (¬١).
Parsing and provenance details
Local passage ID
658459
Book record
shamela-36357
Source record
792740:7563:0
Parser
compact_numbered_book_passage_splitter v2-exact-duplicate-collapse
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate