page 4072, entry [8528], entry [7386]Open original source
٧٣٨٦ - ز- محمد بن مُحَيْرِيز، لا وجود له، وقع ذكره في كلام إمام الحرمَيْن، فذكر في كتاب الشهادات من "النهاية" أن البخاري صنف "الصحيح" في الروضة النبوية، وروى فيه عن محمد بن محيريز، فغلبَتْه عيناه، فرأى النبي ﷺ في المنام فقال: أتروي عن ابن محيريز، وقد طعن في أصحابي، وكان خارجيًا؟ فقال: يا رسول الله، إنه ثقة، قال: صدقتَ، إنه ثقة، فارْوِ عنه. قال الشيخ تقي الدين السبكي في "المسائل الحَلَبِيَّة": هذه حكايةٌ فيها تخليط، ليس في البخاري محمد بن محيريز ولا في الرواة من يقال له: ابن محيريز، إلَّا عبدُ الله (¬١)، وليس رافضيًا، ولا خارجيًا، والمعروف أن يزيد بن هارون قال: رأيت ربَّ العزة في المنام، فقال لي: يا يزيدُ لا تكتب عنه -يعني حَرِيز بن عثمان- فإنه يسبّ عليًّا، انتهى.قلت: المنام المذكور أورده الخطيب في ترجمة حريز بن عثمان (¬١)، والمنام الذي حكاه الإِمام بالهيئة المذكورة، يدل على عدم عنايته بالأخبار، وكيف يجتمع قوله: وقد طعن في أصحابي، مع قوله: ثقة فارو عنه!؟ وفي الجملة، حَرِيز قيل: إنه تاب. والأحكامُ لا تتغير بالمنام، وكأن الإِمام عَلِق بذهنه (حريز) بالحاء المهملة، والزاي آخره، فتوهَّم أنه محيريز، والله أعلم.