page 3928, entry [8294], entry [7175]Open original source
٧١٧٥ - محمد بن عُكَّاشة، عن عبد الرزاق، كذاب.قلت: وهو محمد بن عكاشة الكرماني، له عن المسيَّب بن واضح. قال الدارقطني: يضع الحديث (¬١). قال زنجويه بن محمد اللَّبَّاد، حدثنا صالح بن أبي صالح، حدثنا محمد بن عكاشة الكرماني، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أطعموا حُبَالاكم اللُّبان، يخرج الغلام شُجاعًا ذكيًا، وإن كانت جاريةً حَسَّنها، وعَظَّم عَجِيزتها، وحَظِيَتْ عند زوجها"، انتهى. وهذا أورده ابن عساكر من "الكَنْجَرْوذيات"، عن زنجويه، وقال: هذا حديث منكر، تفرَّد به محمد بن عكاشة بإسنادٍ صحيح لا يحتملُ مثلَه. وقد نَبَّه النَّباتي على ذلك وقال: نسبوه كوفيًّا (¬٢). وأورد أيضًا من طريق أبي عمرو بن السماك، عن محمد بن عبيد، عن أحمد بن إسحاق السكري، عن محمد بن عكاشة الكرماني: رسالةً في أصول أهل السنَّة والجماعة، منهم: ابن عيينة، ووكيع، وسَرَد جمعًا كثيرًا من أهل الكوفة والبصرة والشام والعراق وخراسان. إلى أن قال: وعامة أصحاب ابن المبارك، ويحيى بن يحيى، وإسحاق بن راهويه وغيرهم. أخرج الشيخ نصر بن إبراهيم في كتاب "الحجة" من طريق أخرى عن محمد بن إبراهيم بن سفيان الثوري قال: سمعت محمد بن عكاشة الكرماني يقول: أصولُ السنَّة، وما اجتمع عليه الجماعة مثل سفيان بن عيينة ووكيعويحيى بن سعيد وابن مهدي، وسرد خَلْقًا، وخَتَم بأن قال: قال محمد بن عكاشة: أخبرنا معاوية بن حماد الكرماني عن الزهري قال: من اغتسل ليلة الجمعة، وصلى ركعتين يقرأ فيهما ﴿قُلْ هُوَ الله أحَدٌ﴾ ألفَ مرة، ثم نام، رأى رسول الله ﷺ (¬١). قال محمد بن عكاشة: دمت عليه نحوًا من سنتين طَمَعًا أن أرى النبي ﷺ في النَّوم، فأَعْرِضَ عليه هذه الأصول، فاغتسلتُ وصليت، وقرأت ذلك، وأخذت مضجعي، فأصابَتْني جَنَابة، فقمتُ الثانية ففعلت ذلك، وكان قريبًا من السَّحَر. فاستندتُ إلى الحائط ووجهي إلى القبلة، فدخل علي النبي ﷺ على النعت والصِّفة، وعليه بُرْدان يمانية، اتَّزر بأحدهما، وارتدى بالآخَر، فجاء فاستوى على رجله اليُسْرى، ونَصَب اليُمنى، فأردت أن أقول له: حَيَّاك الله، فبدأني فقال لي: حياك الله يا محمد. فقلت: يا رسول الله، إن الفقهاء قد خَلَّطوا علي، وعندي أصنافٌ من السنَّة فأعرضها عليك، قال: نعم، فذكرها إلى أن انتهى إلى أبي بكر وعمر، قال: فأردتُ أن أقول: وعثمانُ وعليّ، فقلتُ في نفسي: عليٌّ ابنُ عمه (¬٢)، فتبسم وقال: ثم عثمان، ثم علي، فلما فرغ قال: هذه السنَّة فشُدَّ يدك بها (¬٣)، ثم ضَمَّ أصابعه.قال: ثم تكرَّر عرضي ببركته لها عليه في ثلاث ليال وعيناه تَهْمِلان، فلما قلت: "والكَفُّ عن مساوئ الصحابة" فاضت عيناه حتى عَلا نحيبُه. قال محمد بن عكاشة: لمّا استيقظتُ، وجدت في فمي حلاوةً، فمكثت ثمانية أيام لا آكلُ طعامًا، حتى ضَعُفْت عن القيام للفريضة، فأكلتُ، فذهبَتْ تلك الحلاوة من فمي. وقال سعيد بن عمرو البرذعي: قلت لأبي زرعة: محمد بن عكاشة الكرماني؟ فحرك رأسه وقال: رأيتُه وكتبتُ عنه، وكان كَذَّابًا. قلتُ: كتبتَ عنه الرؤيا التي كان يحكيها؟ قال: نعم كتبتُ عنه، يزعم أنه عَرَض على شَبَابَة: الإِيمانُ قولٌ وعمل، يزيدُ وينقصُ، فقالَ بِهِ، وأنه عَرَض على أبي نعيم: عليٌّ ثم عثمانُ، فقالَ به. وهو كذاب، ولا يُحسِن أن يكذبَ أيضًا، يعني أن شبابةَ لا يقول ذلك، وكذا أبو نعيم. قلت: أين رأيتَه؟ قال: قدم هنا مع محمد بن رافع، وكان رفيقَه، وكنتُ أرى له سَمْتًا، فسألت محمدَ بن رافع عنه، فكره أن يقول فيه شيئًا، فقال: لا يَخْفَى عليك أمرُه إذا فاتحتَه. فأتيتُه فقلتُ: إن رأيتَ أن تفيدني شيئًا، فارتعد، ثم كاد يَصْعَق، واضطرب بطنُه، فهالني ذلك، ثم أقبل عليَّ فقال (¬١): أول ما أملى عليَّ، أن كَذَب على الله، وعلى رسوله ﷺ، وعلى عليّ، وعلى ابنعباس، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، أن ابن عباس أخبره، أن علي بن أبي طالب أخبره، أن النبي ﷺ أخبره، أن جبريل أخبره، أن الله ﵎ قال: من لم يُؤمن بالقَدَر فليسَ منِّي، أو نحو هذا. وذكره الحاكم في أقسام الضعفاء فقال: ومنهم جماعةٌ وَضَعوا الحديث حِسْبَة - كما زعموا - يَدْعُون الناس إلى فضائل الأعمال، مثل أبي عِصْمة، ومحمد بن عكاشة الكرماني. ونَقَل الحاكم عن سهل بن السَّرِي الحافظ، أنه كان يقول: وضع أحمدُ الجُوَيباري، ومحمد بن تميم الفرياني، ومحمد بن عكاشة على رسول الله ﷺ أكثرَ من عشرة آلافِ حديث. وقال أبو ذر الهروي: أخبرنا أبو بكر بن مقاتل، أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن يونس، سمعت أبا الهيثم يرمي محمد بن عكاشة بالكذب، وكان بَكَّاءً موصوفًا بالبكاء، قدم على العباس بن أسد (¬١). سمعت محمد بن عبد الرحمن يقول: كان إذا قرأ بكى، فكنت أسمع خَفَقان قلبه، وكان من أحسن الناس نَغْمة. قال أبو إسحاق: وكان يحدّث بأحاديث بواطيل، قال: وبلغني أنه شهد الجمعة بكرمان، فقرأ الإِمام آية، فصَعِق فمات. وقال ابن عساكر: بلغني أنه كان حيًّا سنة خمس وعشرين ومئتين. قلت: وأما الخبر الذي تقدم في أول ترجمته أنه رواه عن المسيب بن واضح، فقد ذكره الحاكم فقال: بلغني أنه كان ممن يضع الحديث حِسْبة، فقيل له: إن قومًا يرفعون أيديهم في الركوع، وعند الرفع منه، فقال: حدثناالمسيب بن واضح، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: "من رفع يديه في الركوع فلا صلاة له". فهذا مع كونه كَذِبًا من أفحش الكذب، فإن الرواية عن الزهري بهذا السند، تبلغ القَطْع بإثبات الرفع عند الركوع، وعند الاعتدال، وهي في "الموطأ" وسائر كتب أهل الحديث، والأمر فيها أشهر من أن يستدلَّ له. ويقال: إنه محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عُكَّاشة بن مِحْصَن الأسدي، نسبةً إلى جده الأعلى، لكن الذي يظهر لي أن محمد بن إسحاق العكاشي الذي أخرج له ابن ماجه غيرُ هذا، لكونه متقدِّم الطبقة عن هذا (¬١)، وقد تقدم شيء من هذا في محمد بن إسحاق [٦٤٦٠] وصَرَّح النَّباتي بأنه غيرُه، والله أعلم.