page 3897, entry [8232], entry [7119]Open original source
٧١١٩ - ز - محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم اللغوي، أبو عُمَر الزاهدُ غلامُ ثَعْلَب. روى عن أحمد بن عبيد الله النَّرْسي، وموسى بن سهل الوَشَّاء، وإبراهيم بن الهيثم البَلَدي، وبشر بن موسى، والكُدَيمي، وغيرهم. وعنه ابن رِزْقُويه، وابن بشران، وعلي بن أحمد الرزَّاز، وآخرون، خاتمتُهم أبو علي بن شاذان. قال الخطيب: قال لي الأزهري: كان يقال: إن أبا عمر كان لو طار طائرٌ لقال: حدَّثنا ثعلبٌ، عن ابن الأعرابي، ويذكر في معنى ذلك شيئًا. قال الخطيب: وقال لي رئيس الرؤساء (¬١): قد رأيت أشياء كثيرة مما استُنكر على أبي عمر، ونُسِب إلى الكذب فيها، مدوَّنةً في كتب أئمة أهل العلم. قال: وسمعت أبا القاسم بن بَرْهان يقول: لم يتكلَّم في علم العربية أحدٌ أحسنَ من أبي عُمر، وله كتاب "غريب الحديث"، صَنَعه على "مسند" أحمد، وهو حَسَن جدًّا.قال: وبلغني أن الأشراف والكُتَّاب كانوا يحضرون مجلسه، وكان له "جزء" قد جمع فيه الأحاديث التي تُروى في فضائل معاوية، فكان لا يترك أحدًا منهم يقرأ عليه، حتى يبتدئ بقراءة ذلك "الجزء". قال: وكان جماعة من أهل الأدب يطعنون عليه، ولا يوثِّقونه في علم اللغة. قال: فأما الحديث، فرأيتُ جميع شيوخنا يوثِّقونه فيه ويصدِّقونه. قلت: رأيت "الجزء" الذي جمعه في فضائل معاوية، فيه أشياء كثيرة موضوعة، والآفةُ فيها من غيره. ولد سنة إحدى وستين ومئتين، ومات سنة خمس وأربعين وثلاث مئة، وقعت لنا ثلاثة أجزاء من حديثه بعُلُوّ. قال النديمُ: كان جماعة من أهل العلم يضعِّفونه وينسبونه إلى التزيُّد، وكان نهاية في النَّصْب والانحراف. قال: وكان يقول: إنه شاعرٌ مع عامِّيته. قلت: هذا أوضحُ الأدلة على أن النَّديم رافضي، لأن هذه طريقتُهم، يسمُّون أهلَ السنَّة: عامِّيةً، وأهلَ الرفض: خاصِّيَّةً.