page 3834, entry [8123], entry [7020]Open original source
٧٠٢٠ - محمد بن عبد الله الضِّبِّي النيسابوري الحاكمُ، أبو عبد الله الحافظ، صاحبُ التصانيف، إمام صدوق، ولكنه يصحِّح في "مستدركه" أحاديث ساقطة، فيكثر من ذلك، فما أدري هل خفيَتْ عليه، فما هو ممن يَجْهَل ذلك، وإن عَلِم فهو خيانة عظيمة. ثم هو شِيْعي مشهورٌ بذلك، من غير تعرُّض للشيخين، وقد قال ابن طاهر: سألت أبا إسماعيل عبد الله الأنصاري، عن الحاكم أبي عبد الله فقال: إمامٌ في الحديث، رافضيّ خبيث. قلت: الله يُحب الإِنصاف، ما الرجل رافضي، بل شيعي فقط. ومن شَقَاشِقه قوله: أجمعت الأمة على أن القُتَبِيَّ (¬١) كذابٌ، وقولُه في أنّ المصطفى ﷺ وُلد مَسْرورًا مَخْتونًا قد تواتَرَ هذا، وقوله: إن عليًّا وصيّ. فأما صِدْقُه في نفسه، ومعرفتُه بهذا الشأن فأمرٌ مجمَع عليه. مات سنة خمس وأربع مئة، انتهى. والحاكم أجلُّ قَدْرًا، وأعظم خَطَرًا، وأكبرُ ذكرًا من أن يُذْكَر في الضعفاء،لكن قيل في الاعتذار عنه: إنه عند تصنيفه "للمستدرك" كان في أواخر عمره. وذكر بعضهم أنه حصل له تغيير وغَفْلة في آخر عمره، ويدلّ على ذلك أنه ذكر جماعةً في كتاب "الضعفاء" له، وقطع بترك الرواية عنهم، ومَنَع من الاحتجاج بهم، ثم أخرج أحاديثَ بعضهم في "مستدركه" وصحَّحها. من ذلك أنه أخرج حديثًا لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وقال فيه: هذا حديث صحيح الإِسناد، وهو أول حديث ذكرته لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وكان قد ذكره في الضعفاء فقال: إنه روى عن أبيه أحاديث موضوعةً، لا يخفى على من تأمَّلها من أهل الصَّنْعة أنَّ الحملَ فيها عليه (¬١). وقال في آخر الكتاب: فهؤلاء الذين ذكرتُهم في هذا الكتاب، ثَبَت عندي جَرْحُهم، لأني لا أستحلّ الجرح إلَّا مبيَّنًا، ولا أجيزه تقليدًا، والذي أختار لطالب العلم أن لا يكتب حديثَ هؤلاء أصلًا.