page 3832, entry [8121], entry [7018]Open original source
٧٠١٨ - محمد بن عبد الله أبو المفضَّل الشيباني الكوفي، عن البغوي، وابن جرير، وخلائق. وله رحلة إلى مصر والشام. قال الخطيب: كتبوا عنه بانتخاب الدارقطني، ثم بان كذبُه، فمزَّقوا حديثه، وكان بعدُ يضع الأحاديث للرافضة. مات سنة سبع وثمانين وثلاث مئة وله تسعون سنة. فمن موضوعاته بإسنادٍ له: "أن نبيًّا شكا إلى الله جُبْنَ قومه، فقال له: مُرْهم أن يَسْتَفُّوا الحَرْمَل فإنه يُذْهب الجُبْنَ"، انتهى. وقد نسبه ابن عساكر فقال: ابن عبد الله بن محمد بن عَبْد الله بن هَمَّام (¬١)، سمع بالشام وبغداد والثغر من خلق كثير. روى عنه تمام، وأبو نصر بن الجَبَّان، وأبو العلاء الواسطي، وأبو القاسم التنوخي، وآخرون. ووصفه تمامٌ بالحفظ. وقال الأزهري: كان يحفظ، وأساء الثناء عليه، وقال: كان دجالًا كذابًا، ما رأيت له أصلًا قط. واتَّهمه الدارقطني بالتركيب. وقال العتيقي: كان كثير التخليط. وقال أبو العلاء الواسطي: كان حسن الهيئة، جميل الظاهر، نظيف اللُّبْسة. وسمعت الدارقطني سئل عنه فقال: يُشبه الشيوخ. وقال حمزة بن محمد بن طاهر: كان يضع الحديث، وقد كتبت عنه، وكان له سَمْت ووقار، قال: وسمعت من يذكر أنه لما حدث عن ابن العَرَّاد قيل له: متى سمعتَ منه؟ فذكر وقتًا ماتَ ابنُ العَرَّاد قبله بمدة، لأنه زعم أنه سمع منه سنة عشر وثلاث مئة، وكان ذاك قد مات سنة اثنتين وثلاث مئة، فكذّبه الدارقطني في ذلك، وسَقَط حديثه. وكان مولده سنة سبع وتسعين ومئتين، ومات سنة سبع وثمانين وثلاث مئة، أرَّخه فيها العتيقيُّ، وقال: كان كثير التخليط.ومن مناكيره: قال: حدثني مِسْعَر بن علي بن مسعر المقرئ قال: حدثنا حَرِيز بن أحمد أبو مالك القاضي، حدثني العباس بن المأمون قال: حضرت المأمون وهو يأكل جُبْنًا وجَوْزًا، فدخل عليه جِبْريل بن بَخْتِيْشُوع الطبيب (¬١) فقال: يأكل أمير المؤمنين جبنًا وجوزًا وهما داءان! فقال: اسكت، إنما هما داءان إذا انفردا، فإذا اجتمعا صارا دَوَاءين، حدثني أبي الرشيد، عن أبيه المهدي، عن أبيه المنصور، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن عبد الله بن عباس: سمعت أبي يقول ذلك. قلت: ومسعر شيخُه لا أعرفه، وحَرِيز بفتح المهملة وآخره زاي، هو ولد أحمد بن أبي دُؤاد القاضي المشهور، ولهذا المتن طريقٌ أخرى، تأتي في ترجمة محمد بن عبيد الله بن مروان [٧١٣٢]. وقال أبو ذر الهروي: كتبت عنه في "المعجم" للمعرفة، ولم أخرِّج عنه في تصانيفي شيئًا، وتركتُ الرواية عنه لأني سمعت الدارقطني يقول: كنت أتوهّمه من رُهْبان هذه الأمة، وسألتُه الدعاء لي، فنعوذُ بالله من الحَوْر بعد الكَوْر. وقال أبو ذر: يعني سبب ذلك، أنه قعد للرافضة، وأملى عليهم أحاديثَ ذكر فيها مثالبَ الصحابة، وكانوا يتَّهمونه بالقلب والوضع، وحدَّث بحديثٍ كان الإِمام ابن خزيمة تفرَّد به، فقيل له: لو أخرجتَ أصلك بهذا، فإن هذا حديثُ ابنِ خزيمة، فكان جوابُه للذي قال له ذلك: أنت تُنْسَبُ إلى قيس بن سعد بن عُبادة، وهو عَقِيم.