page 3639, entry [7712], entry [6641]Open original source
٦٦٤١ - محمد بن الحسن الشيباني، أبو عبد الله، أحدُ الفقهاء. لَيَّنه النسائي وغيره من قِبَل حفظه. يروي عن مالك بن أنس وغيره، وكان من بحور العلم والفقه، قويًّا في مالك، انتهى. وهو محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني مولاهم، الفقيهُ أبو عبد الله، ولد بواسط ونشأ بالكوفة، وتفقه على أبي حنيفة. وسمع الحديث من الثوري، ومسعر، وعمر بن ذَرّ، ومالك بن مِغْوَل، والأوزاعي، ومالك بن أنس، وزَمْعة بن صالح وجماعة. وعنه الشافعي، وأبو سليمان الجوزجاني، وأبو عُبيد بن سلّام، وهشام بن عبيد الله الرازي، وعلي بن مسلم الطوسي وغيرهم. ولي القضاء أيام الرشيد. قال ابن سعد: كان أبوه في جُنْد أهل الشام، فقَدِم واسطًا، فولد محمد بها سنة اثنتين وثلاثين ومئة. قال ابن عبد الحكم: سمعت الشافعي يقول: قال محمد بن الحسن: أقمتُ على باب مالك ثلاث سنين، وسمعت من لفظه أكثر من سبع مئة حديث. وقال ابن المنذر: سمعت المزني يقول: سمعت الشافعي يقول: ما رأيت سمينًا أخفَّ رُوحًا من محمد بن الحسن، وما رأيتُ أفصح منه. وقال الدوري، عن ابن معين: كتبت "الجامع الصغير" عن محمد بن الحسن. وقال الربيع: سمعت الشافعي يقول: حملت عن محمدٍ وَقْرَ بُخْتِيٍّ كُتُبًا. ونقل ابن عدي عن إسحاق بن راهويه: سمعت يحيى بن آدم يقول: كان شريك لا يُجيز شهادة المرجئة، فشهد عنده محمد بن الحسن، فرد شهادته، فقيل له في ذلك، فقال: أنا أجيز شهادةَ من يقولُ: الصلاة ليست من الإِيمان!ومن طريق أبي نعيم قال: قال أبو يوسف: محمد بن الحسن يكذبُ عليَّ. قال ابن عدي: ومحمد لم تكن له عناية بالحديث، وقد استغنى أهل الحديث عن تخريج حديثه. وقال أبو إسماعيل الترمذي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: كان محمد بن الحسن في الأول يذهب مذهب جَهْم. وقال حنبل بن إسحاق، عن أحمد: كان أبو يوسف منصفًا في الحديث، وأما محمد بن الحسن وشيخُه فكانا مخالفَيْنِ للأثر. وقال سعيد بن عمرو البرذعي: سمعت أبا زرعة الرازي يقول: كان محمد بن الحسن جَهْميًا، وكذا شيخُه، وكان أبو يوسف بعيدًا من التجهُّم. وقال زكريا الساجي: كان مرجئًا. وقال محمد بن سعد العوفي: سمعت يحيى بن معين يرميه بالكذب. وقال الأحوص بن المفضل الغلّابي، عن أبيه: حسنُ اللؤلؤي ومحمدُ بن الحسن ضعيفان. وكذا قال معاوية بن صالح، عن ابن معين. وقال ابن أبي مريم عنه: ليس بشيء، ولا يكتب حديثه. وقال عمرو بن علي: ضعيف. وقال أبو داود: لا شيء، لا يكتب حديثه. وقال الدارقطني: لا يستحق الترك. وقال عبد الله بن علي بن المديني، عن أبيه: صدوق. وقال ثعلب: توفي الكسائي ومحمد بن الحسن في يوم واحد، فقال الناس: دُفِن اليومَ اللغةُ والفقهُ.وذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة، سمعت العباس الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: جَهْمي كذاب. ومن طريق أسد بن عمرو قال: هو كذاب. ومن طريق منصور بن خالد، سمعت محمدًا يقول: لا يَنْظُر في كلامنا من يريد به الله تعالى. ومن طريق عبد الرحمن بن مهدي: دخلت عليه فرأيت عنده كتابًا، فنظرت فيه، فإذا هو قد أخطأ في حديثٍ وقاس على الخطأ، فوقَفْته على الخطأ، فرجع، وقطع من كتابه بالمقراض عدة أوراق.