page 3621, entry [7678], entry [6609]Open original source
٦٦٠٩ - ز- محمد بن الحارث بن شدَّاد، أبو بكر بن أبي الليث القاضِي الإِيادي، ويقال في نَسَبه غيرُ ذلك. قال الكندي: أصله من خُوارَزْم، ولي القضاء بمصر من قبل المعتَصِم سنة ست وعشرين ومئتين، وكان قبل دخوله إلى مصر وَرَّاقًا على باب الواقدي، وكان يتفقَّه للكوفيين. فلما استُخْلف الواثقُ، وَرَد كتابُه على محمد بن أبي الليث بامتحان الناس في القرآن، فهرب خلق كثيرٌ منهم، وملأ السجونَ بالكثير ممن أنكر المحنة، وكَتَب على أبواب المساجد: لا إله إلَّا الله، رَبُّ القرآن وخالقُه. ثم لما استُخْلف المتوكلُ أمر بسَجْن ابن أبي الليث، واستقصى مالَهُ، فوثب أهلُ مصر على مجلسه، فرموا حُصْرَه، وغسلوا موضعه بالماء، وذلك في شعبان سنة خمس وثلاثين، ثم خَلَّى عنه، ثم أمر بردِّه إلى السجن ثانيًا. ثم ورد كتاب المتوكل ثانيًا بأن تُحلق لحيته، ويُضرب بالسياط، ويحمل على حمارٍ بإكاف، ويطافَ به، ففعل ذلك به سنة سبع وثلاثين، ثم أخرج إلى العراق سنة إحدى وأربعين. قال عتبة بن بسطام: سألتُ محمد بن أبي الليث عن مذهبه في القَدَر، فأجاب بقول أهل السنة، ولم أسأله عن مذهبه في القرآن. ذكر ابن يونس أنه مات ببغداد سنة خمسين ومئتين.