page 3540, entry [7516], entry [6459]Open original source
٦٤٥٩ - محمد بن إسحاق بن حرب اللؤلؤي البَلْخي، عن مالك، وخارجة بن مصعب. وعنه ابن أبي الدنيا، والحسين بن أبي الأحوص، وجماعة. وكان أحدَ الحفاظ، إلَّا أن صالح بن محمد جَزَرة قال: كذاب. وقال الخطيب: لم يكن يوثق به. وقال أحمد بن سيار: كان آية من الآيات في الحفظ، وكان لا يكلِّمه أحد إلَّا عَلَاه في كل فن. وقال ابن عدي: لا أرى حديثَه يشبه حديث أهل الصدق. أحمد بن عثمان بن حكيم، حدثنا محمد بن إسحاق البلخي، حدثنا محمد بن يزيد بن خُنَيس، حدثنا ابن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "لكل صائمٍ عند فِطْره دعوةٌ مستجابة"، انتهى. وقال ابن عبدة: سمعت محمد بن عبيد الكندي يقول: قدم محمد بن إسحاق اللؤلؤي الكوفة قبل سنة ثلاثين ومئتين، وكان من أحفظ الناس، وكان يجلس مع أبي بكر بن أبي شيبة، فلا يَنْبَعِث معه أبو بكر، إنما يهدر هدرًا. وقال أحمد بن سيار: ذكره قتيبة بن سعيد بأسوأ الذكر، وكان يقال له: ابن أبي يعقوب، وكان قد قارب ثمانين سنة، قدم بغداد سنة اثنتين وعشرينومئتين، فذكره لي أبو خيثمة، وذكر حفظَه، وأنهم سألوه لم قدمتَ بغداد؟ فقال: لأحفظ كُتُبَ أَرْسْطالِيس، وكان له لسانٌ وبَصَر بالشعر، ومعرفةٌ بالأدب. قال: وأخبرني أبو حاتم الجُوزجاني: أنه كان عند المناظرة يَضَع في الحال، وزعموا أنه ناظر ابن الشاذَكُوني، فكان كلُّ واحدٍ منهما ينتصف من صاحبه. وقال عبد المؤمن بن خلف النسفي: سألت صالح بن محمد عن ابن أبي الدنيا فقال: صدوق، إلَّا أنه كان يسمع من إنسانٍ يقال له: محمد بن إسحاق البلخي، كان يضع للكلام إسنادًا، وكان كَذّابًا يروي أحاديث من ذات نفسِهِ مناكير. قلت: مات سنة أربع وأربعين ومئتين، أرخه ابن الجوزي في "المنتظم" (¬١).