page 3360, entry [7096], entry [6106]Open original source
٦١٠٦ - ز - قاسم بن أصبغ بن محمد بن يوسف بن ناصح بن عطاء، أبو محمد القرطبي، المعروفُ بالبَيَّاني - بموحدة مفتوحة، بعدها تحتانية ثقيلة، وبعد الألف نون - الحافظُ الكبير، محدَّث قرطبة. قال القاضي عياض في "الإِلماع": كان يحدِّث وقد أسَنَّ، وخَنَّقَ التِّسْعين، وتنكَّر شيءٌ من حاله، فمر يومًا في أصحابه، فلقيهم حِمْل حَطَب على دابّة، فقال لأصحابه: تنحَّوا بنا عن طريق الفِيْل، فكان ذلك أولَ ما عُرف مناختلال ذهنه، وذلك قبل موته بثلاث سنين (¬١). وكان سمع بقرطبة من بقي بن مخلد، ومحمد بن وضاح، وأصبغ بن خليل، ومحمد بن عبد الله بن الغازي، وغيرهم. ورحل مع محمد بن عبد الملك بن أيمن، فسمع بمكة من محمد بن إسماعيل الصائغ، وعلي بن عبد العزيز. وببغداد من القاضي إسماعيل، وأبي بكر بن أبي خيثمة، ومحمد بن إسماعيل الترمذي، وابن قُتَيبة، والكُدَيمي، وجعفر الطيالسي، والحارث بن أبي أسامة، والمبرِّد، وثعلب. وبمصر من أبي الزِّنْباع، ومِقْدام. وبالقيروان وغيرها. ورجع إلى الأندلس بعلم كثير، ونزل قرطبة، وعَظُم قدره، وتصدَّى للإِسماع، وطال عمره، فألحق الأصاغر بالأكابر، وكانت الرحلة إليه بالمغرب، وإلى ابن الأعرابي بمكة، وكان قاسمُ بصيرًا بالحديث والرجال، نبيلًا في العربية. وذكره الشيخ أبو إسحاق في "الطبقات" وقال: إنه من أئمة المالكيين. وقال أحمد بن عبد البر: كان شيخًا صدوقًا، صحيحَ الكتُب. وصنف "مستخرجًا" على أبي داود، وكتابًا نظير "المنتَقَى" لابن الجارود، وكتابًا في أحكام القرآن. ومات في منتصف جمادى (¬٢) … سنة ٣٤٠، وله ثلاث وتسعون سنة. * -