page 3330, entry [7015], entry [6042]Open original source
٦٠٤٢ - الفضل بن الحُبَاب بن محمد بن شعيب بن عبد الرحمن، أبو خليفة الجُمَحي، مسنِد عصره بالبصرة. يروي عن القعنبي، ومسلم بن إبراهيم، والكبار. وتأخر إلى سنة خمس وثلاث مئة، ورُحِل إليه من الأقطار. وكان ثقة عالمًا، ما علمت فيه لِينًا إلَّا ما قال السُّليماني: إنه من الرافضة، فهذا لم يصحّ عن أبي خليفة، انتهى. وقد ذكره أبو علي التَّنُوخي في "نُشْوار المحاضرة" (¬١) وحكى عن صَدِيقٍ له أنه قرأ على أبي خليفة أشياء من جملتها "ديوان" عمران بنِ حِطَّانِ الخارجي المشهورِ، وأنه بكى عندَ مواضعَ منه، من جملتها قول عمرانَ المشهورُ في رِثاء عبد الرحمن بن مُلْجَم، وأن المفجع البصري بلغه ذلك فقال: أبو خليفةَ مَطْويٌّ على دَخَنٍ … للهاشميِّينَ في سِرٍّ وإعلانِ ما زلتُ أعرفُ ما يُخْفِي وأُنكِرُه … حتى اصطفَى شعرَ عِمْرانَ بنِ حِطَّانِ فهذا ضدّ ما حكاه السليماني، ولعله أراد أن يقول: ناصبي، فقال: رافضي، والنصبُ معروف في كثير من أهل البصرة. وذكره ابن حبان في "الثقات". وقال أبو يعلى الخليلي: احترقت كتبه، مِنْهُم من وثقه، ومنهم من تكلَّم فيه، وهو إلى التوثيق أقربُ. وذكر له الدارقطني في "الغرائب" حديثًا أخطأَ في سنده فقال: حدثنا محمد بن عمر، حدثنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن الحسن ابنُ أختِ القعنبي، حدثنا عبد الله بن نافع، عن مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: "أنهم ذكروا للنبي ﷺ كنيسة رأوها بالشام … " الحديث. قال: تفرد به أبو خليفة، والمحفوظ عن مالك، عن صالحِ بن كيسان، عن عروة - يعني بغير هذا اللفظ -.وقال مسلمة بن قاسم: كان ثقة مشهورًا، كثير الحديث، وكان يقول بالوَقْف، وهو الذي نُقِم عليه (¬١). قلت: وروى ابنُ عبد البر في "الاستذكار" من طريقه حديثًا منكرًا جدًّا، ما أدري مَنْ الآفةُ فيه؟ قال ابن عبد البر: أخبرنا أحمد بن قاسم ومحمد بن إبراهيم ومحمد بن حكم قالوا: حدثنا محمد بن معاوية، حدثنا الفضل بن الحباب، حدثنا هشام بن عبد الملك الطيالسي، حدثني شعبة، عن أبي الزبير، عن جابر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من وَسَّع على نفسه وأهلِهِ يوم عاشوراءَ وسَّع الله عليه سائر سَنَتِه". قال جابر: جرَّبناه فوجدناه كذلك. وقال أبو الزبير مثله. وقال شعبة مثله. وشيوخ ابن عبد البر الثلاثة موثَّقون، وشيخُهم محمد بن معاوية هو ابن الأحمر راوي "السُّنن" عن النسائي: وثَّقه ابن حزم وغيره فالظاهر أن الغَلَط فيه من أبي خليفة، فلعلّ ابن الأحمر سمعه منه بعد احتراقِ كتبه، والله أعلم.