page 3267, entry [6878], entry [5939]Open original source
٥٩٣٩ - عيسى بن عبد العزيز بن عيسى اللَّخْمِي الإسكَنْدَراني المقرئُ الشهير. سماعاته للحديث من السّلفي وغيره صحيحة. فأما في القراءات فليس بثقةٍ ولا مأمون، وَضَع أسانيد، وادّعى أشياء لا وجود لها، وَهَّاه غير واحد، وقد حدثونا عنه، انتهى. قال الأبار في ترجمة عبد اللّه بن محمد بن خلف بن سعادة الأصبحي: روى عنه أبو القاسم عيسى بن عبد العزيز، وحَمَّله الروايةَ عن قوم لم يَرَهم ولا أدركهم، وبعضُهم لا يعرف، وذلك من أوهام عيسى واضطرابه. وقال في ترجمة جابر بن محمد بن عيسى: روى عنه عيسى بن الوَجِيه، وحَمَّله الرواية عن أبي محمد بن يَرْبُوع، وجرى على عادته في تخليطه، وقد برئتُ من عهدته، وأعيد ذكره مؤكّدًا، وحُق لما جاء به أن يُطرح. وقال أبو حيان الأندلسي: كان ابن الأبار متى عَرَض له ذكر أبي القاسم بن عيسى هذا: يحذِّر منه (¬١)، حتى إنه ذكره في موضع وقال: إنماأكرر الكلام عليه ليحذَر منه. قال: وذكر أنه نَسَب دواوينَ شِعرٍ لناسٍ ما نَظَموا حرفًا قط. وقال عمر بن الحاجب: كان لو رأى ما رأى قال: هذا سماعي أوْ لِيْ من هذا الشيخ إجازةٌ، وكان يقول: جمعت كتابًا في القراءات، فيه أربعةُ آلاف رواية، ولم يكن أهلُ بلدِهِ يثنون عليه. قال: وكان فاضلًا، كيّس الأخلاق، مكرِمًا للغرباء. وقال الذهبي في "تاريخ الإِسلام": قد أسند ابن عيسى القراءات "والتيسير" في إجازته للزواوي، ولم يذكر له سوى أبي الطيب عبد المنعم بن يحيى بن الخَلُوف، وإنما ذَلَّ وكتب في أواخر عمره. ومن اختلاقاته أنه زعم أنه سمع "التيسير" من ابن سعادة، بسماعه من ابن عبد القدوس، عن الداني، قاله ابن مَسْدِي. قال: وأجاز له أبو سعد بن السمعاني، وأبو الفتوح الخطيب … إلى أن قال: وله كتاب "الجامع الأكبر في اختلاف القراء" يحتوي على سبعة آلاف رواية وطريق (¬١)، ومن هذا الكتابِ وقع الناسُ فيه. قال: وفي إسناده تخليط كثير، وأنواع من التركيب. مات سنة تسع وعشرين وست مئة. وآخر من روى عنه بالإِجازة القاضي سليمان.