page 3067, entry [6475], entry [5592]Open original source
٥٥٩٢ - عمر بن جعفر البصري الحافظ، انتخبَ الكثير على البَغادِدَة، وكان صدوقًا إن شاء الله. حدَّث عن أبي خليفة، وعَبْدان. وله خطأ وأوهام، وقد كان الدارقطني يتَّبَّع خَطَأه (¬١) فيما انتقاه على أبي بكر الشافعي خاصة (¬٢). قال الخطيب: وكان أبو محمد السَّبيعي يقول فيه: كذاب، كذاب. وقال ابن أبي الفوارس: كانت كتبُه رديئة. مات سنة ٣٥٧ وله ٧٧ سنة. حدث عنه ابن رِزْقويه، وعلي بن أحمد الرزّاز، انتهى. وقال الخطيب: رأيت الرسالة التي كتبها الدارقطني إلى طاهر بن محمد الخارَكِي في أوهام عمر البصري فيما انتقاه على أبي بكر، فرأيتُ جميع ما ذكره أبو الحسن من الأوهام يَلْزم عُمَرَ، غير موضعين أو ثلاثة. قال: وجمع أبو بكر الجِعابيّ أوهام عمر فيما حدَّث به، ونظرتُ في ذلك فرأيت أكثرها قد حدَّث به عمر على الصواب، بخلاف ما حكى عنه الجعابي،وسمعتُ أبا بكر البرقاني يقول: لم أزل أسمع الناس يقولون: إن عمر ممن وُفِّق في الانتخاب، وكان الناس يكتبون بانتخابه كثيرًا. وقال الخطيب: أخبرنا البرقاني قال: قال لي أبو بكر أحمد بن عمر البَقَّال: ذكر لي أبو محمد بن السَّبيعي قومًا يكذبون في الحديث، فقال: عمر البصري كذاب، فقلت له: كذاب؟ فقال: كذّاب، كذّاب، وحلف أنه كذاب. ثم قال لي: انصرفت يومًا من مجلس ابن ناجية، وقد قرأ علينا مسند فاطمة بنت قيس، والجزء معي، فدخلت على الباغَنْدي، فقال لي: من أين؟ فقلت: كنا عند ابن ناجية، فقال: أيشٍ مَرَّ بكم اليوم؟ فقلت: مسند فاطمة بنت قيس، فقال لي: مَرَّ فيه عن إسماعيل بن رجاء، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس، حديث الجَسَّاسة؟ قال: فتصفّحتُ الجزءَ، فلم يكن فيه، فقلت له: لا، ليس فيه. فقال: اكتب، قلت: مَنْ ذكرتَ؟ فقال: ذكر أبو بكر بن أبي شيبة، عن فلان، عن آخَر، عن إسماعيل بن رجاء، فلما كتبت الحديث قلت له: سمعتَه من أبي بكر؟ فقال لي: ذكر، فراجعتُه ثلاث مرات، فقال: حدثنا فلان، حدثنا فلان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، فكتبت ما ذكره وانصرفت. فذاكرت عمر البصري بعد ذلك به فقال لي: عندي عن الباغَنْدي مئة ألف حديث، والله ما عندي هذا، أحبُّ أن أراه في الأصل. فأخرجت له الأصل، فقال: حدِّثْني به، فحدثتُه. ثم لما كان بعد مدة، جاءني فتذاكرنا بشيء، وقُضِي أنا تذاكرنا بحديثٍ من حديث فاطمة بنت قيس، فقال لي عمر البصري: إسماعيل بن رجاء، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس. فقلت: ما له، وأخذت أُرِيه أني ما سمعت بهذا، فقال: نَعَم، هذا حديثي في الدنيا، ولي قصة في هذا، قلت: أيشٍ هو؟حدِّثْنِي، قال: جئت يومًا إلى الباغَنْدي، فقال لي: ذكر أبو بكر بن أبي شيبة … إلى أن أتى على الحديث كما حدّثتُه به، ونَسِي المشؤمُ أني أنا حدَّثته به، فعلمتُ أنه كذاب، وسَقَط من عيني. قال الخطيب: حدثنا به أبو نعيم الحافظ، حدثنا أبو بكر بن المقرئ، حدثنا الباغندي، حدثنا محمد بن عبيدة الحافظ، حدثنا أبو بكر الأثرم، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر العبدي، حدثنا مالك بن مِغْول، عن إسماعيل بن رجاء بسنده، فذكر حديثَ الطلاق. قال الخطيب: والأثرمُ ليس هو أحمد بن محمد بن هانئ صاحبَ أحمد بن حنبل، وإنما هو محمد بن المعلَّى، بَيَّنه الحاكم أبو عبد الله في روايته لهذا الحديث، عن أبي محمد السَّبِيعي.