page 2949, entry [6232], entry [5371]Open original source
٥٣٧١ - علي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن الهيثم بن عبد الرحمن بن مروان بن عبد الله بن مروان الحمار بن محمد بن مروان بن الحكم، أبو الفَرَج الأصبَهاني الأُمَوِي، صاحب كتاب "الأغاني" شِيْعي، وهذا نادرٌ في أُمَوي! كان إليه المنتهى في معرفة الأخبار، وأيام الناس، والشعر، والغناء، والمحاضرات، يأتي بأعاجيب بحدّثنا، وأخبرنا، وكان طَلَبُه في حدود الثلاث مئة، فكتب ما لا يوصف كثرة، حتى لقد اتهم، والظاهر أنه صدوق. وقد قال أبو الفتح بن أبي الفوارس: خَلَّط قبل موته. قال: ومات سنة ٣٥٦ (¬١) في ذي الحجة. قال: ومولده سنة ٢٨٤. قلت: أكبر شيخ عنده مطيَّن، ومحمد بن جعفر القَتَّات، وآخِر أصحابه علي بن أحمد الرزَّاز. وتصانيفه كثيرة سائرة، وكان سريعَ النادرة. حكى بعضُ شيوخ الكُتّاب ممن كان يتَّهم بالخَرْص بحضرته، أنه دخل مدينة يَطُول فيها النَّعْنَع ويغلُظ، حتى يُتَّخذ منه سُلَّمًا للقِطاف، فبدر أبو الفرج وقال: عندنا في الدار أعجب من هذا، زوج حمام وضَعْنا مع بيضهما مرةً صَنْجةً عشرين وصَنْجةً عشرة صُفْر (¬٢)،فأفقستا عن طَسْت مَسِيْنَةٍ (¬١)، فضحك الحاضرون، وخَجِل ذلك الكاتب. قال الخطيب: حدثني أبو عبد الله الحسين بن محمد بن طَبَاطَبا العلوي، سمعت أبا محمد الحسن بن الحسين النُّوبختي يقول: كان أبو الفرج الأصبهاني أكذبَ الناس، كان يشتري شيئًا كثيرًا من الصحف، ثم تكون رواياته كلُّها منها. ثم قال العلوي: وكان أبو الحَسَن البَتِّي يقول: لم يكن أحد أوثق من أبي الفرج الأصبهاني، انتهى. وقد روى الدارقطني في "غرائب مالك" عدة أحاديث عن أبي الفرج الأصبهانيّ ولم يتعرَّض له. والحكاية المذكورة في الزَّوج الحمام، ذكرها أبو علي التّنوخي الصابى (¬٢) في "تاريخه" عن أبيه، عن جده، أنها وقعت للقاضي أبي القاسم الجُهَني مع أبي الفَرَج، وقد ذكرتُها في ترجمة أبي القاسم في الكنى [٩٠٣٥] (¬٣). وقال أبو علي التنوخي: كان يحفظ من الشعر والأغاني والأخبار المسنَدات والأنساب، ما لم أر قطّ من يحفظ مثلَه، إلى ما يحفظ من اللغة والنحو والمغازي والسير، وله تصانيفُ عديدة.