Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عثمان بن الخطَّاب

ابن حجر العسقلاني - لسان الميزان - ت أبي غدة · page 2803, entry [5933], entry [5110]

لسان الميزان - ت أبي غدة — ابن حجر العسقلاني

page 2803, entry [5933], entry [5110]Open original source
٥١١٠ - عثمان بن الخطَّاب، أبو عمرو البَلَوِي المغربي، أبو الدُّنْيا الأَشجّ، ويقال: ابنُ أبي الدنيا. طَيْرٌ طَرَأ على أهل بغداد، وحدَّث بقلة حياء بعد الثلاث مئة عن علي بن أبي طالب، فافتَضَح بذلك، وكذّبه النقّاد. روى عنه المفيد وغيره. قال الخطيب: علماء النقل لا يُثْبِتون قوله، ومات سنة ٣٢٧.قال المفيد: سمعته يقول: ولدت في خلافة الصدّيق، وأخذت لعلي بِرِكاب بغلته أيام صِفِّين، وذكر قصةً طويلة، انتهى. والقصة المذكورة وقعت لنا من رواية أبي نعيم الأصبهانيّ وغيره، عن المفيد - وهو محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب أحدُ الضعفاء - قال: سمعت أبا الدنيا المعمَّر الأشج يقول (¬١) - وسألت بعضَ من معه من أصحابه عن اسمه فقال: يكنى أبا عمرو عثمان بن عبد الله بن عَوَّام البَلَوي، من مدينة بالمغرب يقال لها: طَنْجة. وأخبرني عبد اللّه بن علي أنه حج سنة عشر وثلاث مئة وحج فيها نصر القشوري المقتَدِري، فدخل المدينة وفيها حُجّاج مصر مع أبي بكر المادرائي، ومعه هذا الشيخ، فنزل على بعض بني طاهر بن الحُسَين العلوي، فاجتمع عليه أهلُ الموسم من بغداد وخراسان وغيرهم، فازدحموا ازدحامًا شديدًا، فأخذه الذي نزل عليه، فأدخله منزله. والناس يكنّونه أبا الحسن، ويسمّونه علي بن عثمان، وأن أمير المؤمنين عليًّا كَنّاه بأبي الدنيا، لعلمه أنه يَطُولُ عمره، لأنه من ماء (¬٢) فبَشَّره بطول العمر. قال: فحدثنا أبو الدنيا، سمعت علي بن أبي طالب يقول: الحكمةُ ضالّة المؤمن، فحيث وجدها فهو أحقّ بها. قال: وسمعت عليًّا يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: "أحبب حبيبك هَونًا مّا … " الحديث. وذكر ثلاثة عشر حديثًا معروفة من رواية غيره.وقال أبو عمرو السَّفاقُسي: أبو الحسن علي بن عثمان الأشج ثقة صدوق، أخذ عنه الناسُ. قلت: وذكر ابن عتاب في "فهرسته" عن أبي عمرو الداني، عن عبد الرحمن بن عثمان القشيري، عن تميم بن محمد التميمي قال: حدثنا المعمَّر علي بن عثمان بن الخطاب سنة ٣١١ بالقيروان - وقال لنا: في هذه السنة أنا ابن ثلاث مئة سنة وخمس سنين - قال: رأيتُ أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعليًّا، وكثيرًا من الصحابة. قال الداني: ووجدت في كتب بعض شيوخنا من أهل المشرق اسمَ المعمَّر ونسبتَه فقال: هو أبو عمرو عثمان بن الخطاب بن عبد اللّه بن العوام البلوي الأشج، فاللّه أعلم. قال ابن عتاب: وحدثنا أبي، حدثنا محمد بن سعيد بن نبات، سمعت أبا بكر محمد بن عمر بن القُوطِيّة يذكر: أن المعمَّر هذا جاء إلى قرطبة، قال: فدخلت إليه فسألته عن مَغَازي عليّ وغير ذلك مما كان في ذلك العصر، فأخبرني بها كما كانت، وكتبتُ عنه من ذلك دفترًا. وسيأتي في ترجمة الهُجَيم - في حرف الهاء -[٨٢٥١] أنه زعم أن الأشج هذا مات سنة ست وسبعين وأربع مئة. وتقدّم في ترجمة زيد بن تميم [٣٢٨٨] شيءٌ من هذا النَّمَط. قال: فلما لم يرفع به المستنصِرُ رأسًا، خرج وجاز البحر، فلما فاتَ ندم المستنصر، واستكتب حديثَه مني. وقال أبو عمرو الداني أيضًا: حدثني أبو القاسم خلف بن يحيى، حدثنا أبو جعفر تميم بن محمد بن تميم التميمي المعروفُ بابن أبي العَرَب، حدثنا المعمَّر علي بن عثمان بن خطاب سنة ٣١١ بالقيروان قال: رأيت أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعليًّا، وسمعت عليًّا يقول: سمعت رسول اللّه صلَّى اللّه عليهوسلَّم يقول: "النَّفخ في الطعام والشراب حرام، والنَّبِيذ حرام، والدِّيباج حرام، والخصيان حرام". قال: وكان عليٌّ يسلّم تسليمة واحدة، وكان يرفع يديه رفعًا واحدًا في أول صلاته، وكان يقلع نعليه، ويغسل رجليه ولا يمسح. قال: ورأيت عائشة طويلةً بيضاء، بوجهها أثرٌ من جُدَري، وسمعتُها تقول لأخيها محمَّدٍ يوم الجَمَل: أحرقَكَ اللّه بالنار في الدنيا والآخرة، وسمعت عثمان يقول لمحمد بن أبي بكر، وقد أخذَ بلحيته: خلِّ عنها فقد كان أبوكَ يُكرمها. قال: ورأيت الأشتر النَّخَعي وقد طَعَن عثمانَ بسَهْمٍ في نحره. وقال: هذا الأمر الذي بِعَيْنِي ضربةٌ ضربنيها بِرْذَون عليّ يوم صِفّين. قال: وسأَلناه عن عمرو بن العاصي فقال: عمرو غُلام معاوية. قال: ورأينا معه أولاده وأولادَ أولاده، ومنهم مُرْد وأحداث، وهو أسمرُ نحيف معروق، وكان يركب الخيلَ. قال: وقال لنا: كنّاني عليٌّ أبا الدنيا. قال: ولما قدم القيروان، أمر صاحبُها بإخراج البُرُدِ إلى زَوِيلة ومَرَنْدَة يسأل عن صِدقه فيما ادَّعاه من العُمر، فرجعوا يقولون عن القوم: إنهم يعرفونه، وإن شيوخهم يذكرون عن آبائهم وأجدادهم أنه يَصْدُق، ثم توجَّه إلى مَرَنْدَة. قال: وسمعت القاضي عبد المجيد بن عبد اللّه يقول: لم تزل الشيوخ الذين أدركناهم ببلدنا يعرفون هذا المعمَّر. قال تميم: وأخبرنا المعمَّر قال: أنا من أهل اليمن، وذهبَتْ لنا إبلٌ، فخرجتُ مع أبي لأطلبها وأنا أمردُ، فعَطِشت فوقعتُ على عينِ ماءٍ أبيضَ تَصُبّ في الصحراء، فشربتُ منه، فإذا برُجلين فقالا لي: أشربتَ من العين؟ قلت: نعم، قالا: فإنك تعيش ثلاث مئة سنة وزيادة. قال تميم: واتصلت لنا وفاةُ المعمّر سنة ٣١٦.وروى ابن عساكر في "تاريخه" عن علي بن عبد الله بن محمد بن عبد الباقي بن أبي جَرَادة، إجازة، أخبرنا جدي أبو الفتح أحمد بن علي الحريري، أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن يحيى الدِّينَوَري سنة ٤١٦ قال: خرجت حاجًا سنة ٣٥٠ مع خالي، فذكر أنه لقيَ الأشجَّ وحدَّثه بنحو ما حدَّث عنه المفيدُ. ولفظ هذا: رأيت حَلْقة دائرةً عليها خَلْق من الناس، فسألت بعضَهم فقلتُ: من هؤلاء، فقال: حُجَّاج من المغرب، فدنوتُ منهم، فإذا هم يقولون لهذا الأشج: حدِّثْنا، قال: نعم، خرجتُ مع أبي من قرية يقال لها: مَرَنْدَة نطلب الحج، فوصلنا مصر، فبلَغَنا حربُ عليّ مع معاوية، فقال لي أبي: أقم بنا حتى نقصدَ علي بن أبي طالب ونشاهدَه. فلما دخلنا دمشقَ، طلبنا العسكَرَ، فبينا نحن سائرون - وكان يومًا شديد الحر - فلحق أبي عَطَش شديد، فقلت لأبي: اجلس حتى آتيك بماء، فبينا أنا أدور، رأيت عينًا تشبه الرَّكِيَّة، فلم أملك نفسي أن خلعتُ ما كان عليَّ، وطرحتُ نفسي فيها، فتغسَّلت منها، وشربتُ من مائها، وجئت إلى أبي، فوجدتُه قد قَضَى، فواريته وانصرفت، فدخلتُ العسكر ليلًا. فلما كان من الغد، جئتُ فوقفتُ على باب خيمة عليّ، فخرج فقُدّمت له بغلةُ النبي ﷺ، فهَمّ أن يركب، فأسرعت لأقبّل ركابه، فنفحني بركابه، فشَجَّني هذه الشَّجَّة، وكَشَف عن رأسه، فرأينا أثر الشَّجة، فنزل فصاح: ادن مني، فأنتَ الأشجّ، فدنوتُ منه، فأمَرَّ يَدَه عليَّ ثم قال: حدِّثني بحديثك، فحدَّثته بما كان مني ومِن أبي، فقال: يا بني تلك عينُ الحياة، اللهم عَمِّره ثلاثًا، ثم قال: أنت المعمر أبو الدنيا ثم ذكر الأحاديث. قال: ثم حججتُ سنة ٣٥١، فلقيتُه قدم في حُجّاج المغاربة، فحدَّثنا أيضًا، قال: ثم حججت سنة ٥٢، فوَصَل فحدَّثنا أيضًا.وروى ابن عساكر أيضًا عن زاهر بن طاهر، عن سعيد بن محمد، عن علي بن خاقان العرى (¬١) قال: لقيت عليَّ بن عثمان الخطابي المغربي، وسأله بعضُ الناس: كم يعدّ الشيخ؟ قال: ثلاث مئة إلَّا خمس سنين، قيل: مَنْ تذكر من الصحابة! قال: كلَّهم، خلا النبي ﷺ، وفاطمة. وقال القاضي أبو بكر بن العربي: أخبرنا أبو سعد حَمْد بن علي الرُّهاوي، حدثنا أبو بكر عبد الرحيم بن أحمد بن نصر، حدثنا محمد بن إدريس الجرجاني، سمعت المعمر يقول: أنا ابن ثلاث مئة وخمس سنين، وسمعتُ من علي بن أبي طالب. وقال أبو القاسم يحيى بن علي الطحَّان في "ذيل تاريخ مصر": قَدِم من المغرب إلى مصر سنة عشر وثلاث مئة عليُّ بن عثمان بن خطاب أبو الدنيا، وذكر أنه رأى علي بن أبي طالب، ومعاوية، وغيرهما، وأنه أتى له من العمر ثلاث مئة سنة ونيف. ثم أخرج عن عبد العزيز بن فرج وغيره قالا: حدثنا علي بن عثمان بن خطاب، سمعت علي بن أبي طالب يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: "من كذب عليَّ … " الحديث. ورأيت في "فوائد" أبي محمد العثماني، من حديث أبي إبراهيم أحمد بن القاسم بن ميمون الحسيني، حدثنا الشريف أبو القاسم الميمون بن حمزة الحسيني، حدثنا أبو الحسن، حدثنا أبو محمد، حدثنا علي بن الخطاب المعمر، حدثني أمير المؤمنين علي … فذكر حديثًا. قال منصور بن سَلِيم في "تاريخه": الميمونُ ثقة، وشيخُه لا يعرف، وهذا المعمَّر لا يصح وجودُه عند علماء النَّقْل.وقرأت في كتاب "الأنساب" للهَمْداني ما نصه: وافى إلى مكةَ على رأس عشر وثلاث مئة رجل مغربي من كُورَةِ مَرَنْدَة، فقال للناس في الموسِم: إن له ثلاث مئة سنة، وإنه قد خَدَم علي بن أبي طالب، وسأله الناس أن يَنْعَتَه، فنَعَته بغير ما أتى في السِّيرة من صِفَته، وسألنا أصحابَه عنه، فذكروا أن آباءهم وأجدادهم يعرفونه على ذلك. قال الهمداني: وكان الكِبَرُ يدل على أنه ممن يزيد على خمسين ومئة سنة. قال: وكان بوجهه أثرٌ، ذكر أن بَغْلة عليّ رمحَتْه فأسْأَرَتْ ذلك الأثَرَ بوجهه. وسألناه عن مولده، فذكر أنه خرج هو وأبوه من صَعْدَة إلى المدينة، وأنه ضَلّ عن الطريق، وزَلّ عن أبيه، فلقي رجلًا في فلاة من الأرض وقد ظمئ، فدلّه على ماء، فشربَ منه أربع غُرَف، فقال له: أنت تعيش أربع مئة سنة، وأن ذلك الرجلَ الخَضِرُ، ثم دلّه على الطريق فلحق بأبيه. وكان يقول للناس: إنه لا يموت حتى يتم له أربع مئة سنة، وأنه حكى هذا الخبر لعلي بن أبي طالب فقال له: ذاك الرجلُ الصالح: الخَضِرُ، قال: وكان عليّ يسميني أبا الدنيا، فسألناه من أي صَعْدة كان؟ فقال: من العشش أو العَشَّة، وهما موضعان بصَعْدة، فسألناه من كان أهلُ صعدة إذ ذاك؟ فقال: تميم بن مُرٍّ. قال الهمداني: وما يعلم أنه دخلها تميمي قطّ إلَّا مستطرقًا سائرًا إلى اليمن، وقد كان يأتي بتخاليطَ، وغير ذلك. قلت: وسيأتي في المحمدين، ذكرُ مَنْ سَمَّاه محمّد بن أبي الدنيا [بعد ٦٧٦٨] (¬١)، فإذا تأملتَ هذه الروايات، ظهرتَ على تخليط هذا الرجل في اسمهونسبه ومولده، وقدر عمره، وأنه كان لا يستمرّ على نَمَطٍ واحد في ذلك كلِّه، فلا يُغْتَرَّ بمن حَسَّن الظنَّ به، والله أعلم.
Parsing and provenance details
Local passage ID
656294
Book record
shamela-36357
Source record
787818:5110:0
Parser
compact_numbered_book_passage_splitter v2-exact-duplicate-collapse
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
عثمان بن الخطَّاب — shamela-36357 · Hadith Research Library