page 2797, entry [5923], entry [5101]Open original source
٥١٠١ - عثمان بن أحمد بن السَّمَّاك، أبو عمرو الدَّقَّاق، صدوق في نفسه، لكنه راويةٌ لتلك البلايا عن الطُّيور، كوصية أبي هريرة، فالآفة مِن فوق، أما هو فوثَّقه الدارقطني. وقال ابن السماك: وجدت في كتاب أحمد بن محمد الصوفي: حدثنا إبراهيم بن حسين، عن أبيه، عن جده، عن علي مرفوعًا مِن أسمَجِ الكذب متنُه: "من أدرك منكم زمانًا يطلبُ فيه الحاكةُ العلمَ، فالهربَ الهربَ، قيل: أليسوا من إخواننا؟ قال: هم الذين بالُوا في الكعبة، وسرقوا غَزْلَ مريم، وعِمَامة يحيى، وسَمَكة عائشة من التنُّور". وهذا الإِسناد ظلماتٌ، وينبغي أن يُغمز ابنُ السماك لروايته لهذه الفضائح، انتهى. ولا ينبغي أن يغمز ابنُ السماك بهذا. ولو فتح المؤلف على نفسه ذكر من روى خبرًا كذبًا، آفته من غيره، ما سلم معه سوى القليل من المتقدمين، فضلًا عن المتأخرين. وإني لكثير التألّم من ذكره لهذا الرجل الثقة في هذا الكتاب بغير مستَنَد ولا سَلَف، وقد عظَّمه الدارقطني، ووَصَفه بكثرة الكتابة والجِدّ في الطلب، وأطراه جدًّا. وقال الحاكم في "المستدرك": حدثنا أبو عمرو بن السماك الزاهدُ حقًّا. قلت: وهو مع ذلك عالي الإِسناد، قد لحق بعضَ شيوخ البخاري، ومات بعد البخاري بنحو من مئة سنة.فمن عوالي شيوخه: محمد بن عبيد اللّه بن المنادي، والحسن بن مُكْرَم، ويحيى بن أبي طالب، وأبو قِلابة الرَّقاشي، وآخرون من هذه الطبقة ومَن بعدها. روى عنه الدارقطني، وابن شاهين، والحاكم، وأبو عمر بن مهدي، وأبو الحسين بن بِشران، وأبو الحسن بن رِزْقويه، وأبو نصر بن حَسْنونٍ (¬١)، وأبو علي بن شاذان، وآخرون. قال الخطيب: كان ثقة، وسمعتُ ابن رِزْقويَهْ روى عنه فتبجَّح به وقال: حدثنا الباز الأفيض (¬٢) أبو عمرو بن السمّاك. وقال الدارقطني: كتب ابن السماك عن الحسن بن مكرم، ومَنْ بعده، وأكثر الكتابة، وكتب الكُتب الطِّوال والمصنفات بخطه، وكان من الثقات. وقال الجوهري: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ هو ابنُ شاهين، حدثنا عثمان بن أحمد الدقّاق الثقة المأمون. وقال أبو الحسين بن الفضل القطان: توفي أبو عَمْرو في ربيع الأول لثلاث بقيَتْ منه، يوم الجمعة من سنة ٣٤٤، وحُزِر مَن حضر جِنازَتَه بخمسين ألف إنسان، وكان ثقة، صالحًا، صدوقًا.