page 2656, entry [5643], entry [4864]Open original source
٤٨٦٤ - عبد القدوس بن حبيب الكَلَاعي الشامي الدمشقي، أبو سعيد. عن عكرمة، والشعبي، ومكحول، والكبار. وعنه الثوري، وإبراهيم بن طَهْمان، وأبو الجَهْم، وعلي بن الجعد، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وخلق. قال عبد الرزاق: ما رأيت ابن المبارك يُفْصِح بقوله: كذاب، إلَّا لعبد القدوس. وقال الفلّاس: أجمعوا على ترك حديثه. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن عدي: أحاديثه منكرةُ الإِسنادِ والمتن. إسحاق بن أبي إسرائيل وغيره، قالا: حدثنا عبد القدوس، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄: قال رسول الله ﷺ: "يا إخواني تناصحوا في العلم، ولا يكتُم بعضكم بعضًا، فإن الله سائلُكم عنه". "الجَعْديّات" فيها: أخبرنا عبد القدوس، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شداد بن أوس ﵁ مرفوعًا: "من قَرَض بيت شِعر بعد العشاء لم تُقْبَل له صلاة حتى يُصْبِح". ابن أبي عمر العدني: حدثنا عبد القدوس بن حبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "ما من مسلم يُصبح ووالداه عليه ساخطان إلَّا كان له بابان من النار، وإن كان واحدٌ فواحِد"، انتهى.وقال العُقيلي: حدثنا محمد بن زكريا، حدثنا سعيد بن يعقوب، حدثنا ابن المبارك قال: اشتريت بَعِيرين، فقدمنا على عبد القدوس الشامي، فقال: حدّثنا مجاهد، عن ابن عمر. فقلت: إن أصحابنا يروُون هذا الحديث عن مجاهد، عن ابن عباس؟ فقال: مجاهدٌ لم يَرْو عن ابن عباس شيئًا، وكان مجاهدُ مولى ابن عمر، فكان لا يروي إلَّا عن ابن عمر، قال: فقلتُ: في سبيل الله نَفَقتي وبعيري. وروى بسند آخر عن ابن المبارك قال: لأن أقطع الطريقَ أحبُّ إليَّ من أن أروي عن عبد القدوس. وأورد العقيلي من مناكيره: عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو رفعه: "لا تكذبوا عليَّ، فوالذي بعثني بالحق، ما مِن عبد يكذب عليَّ جادًّا ولا لاعبًا، إلَّا عُذّب أو عُرِف بكذبه يوم القيامة". وقد صرح ابن حبان بأنه كان يضع الحديث. وقال يحيى بن صالح الوُحَاظي: سمعت إسماعيل بن عياش يقول: لا أشهد على أحدٍ بالكذب إلَّا على عبد القدوس، وعمر بن موسى الوَجِيهي. فأما عمر، فإني قلتُ له: أيَّ سنة سمعتَ من خالد بن معدان؟ قال: سنة عشر! قال: وكان موتُ خالدٍ سنة أربع. وأما عبد القدوس، فإني حدّثته بحديثٍ عن رجل، فطَرَحني وطَرَح الذي حدَّثتُه عنه، وحدَّث به عن الثالث! وقال ابن عمار: كان سفيان -يعني الثوري- يروي عن أبي سعيد الشامي، وإنما هو عبدُ القدوس، كنّاه ولم يُسَمّه، وهو ذاهب الحديث. وقال الجوزجاني: لا يَقْنَع الناس بحديثه. وقال مسلم: ذاهب الحديث. وقال أبو داود: ليس بشيء، وابنه شَرّ منه. وقال النسائي: متروكُ الحديث.وقال البخاري: تركوه، منكرُ الحديث. وقال أبو حاتم: كان لا يصدق. قلت: وحديث: "مَنْ قَرَض بيت شعر … " لم يتفرَّد به عبد القدوس، فقد رواه أحمد في "مسنده" من حديث عاصم بن مَخْلد، عن أبي الأشعث. وروى ابنُ عساكر في ترجمة أحمد بن عبد الرحمن بن يحيى الحراني: حدثنا عبد القدوس بن عبد السلام بن عبد القدوس بن حبيب، حدثنا أبي، عن جدي، عن أنس ﵁ رفعه: "الاقتصادُ في النفقة نصفُ العيش … " الحديث. وفي "الطبراني الأوسط": عن محمد بن عبد الله بن محمد بن عثمان الأنصاري، عن عبد القدوس بن عبد السلام بن عبد القدوس بن حبيب، حدثني أبي، عن جدي، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "ما عال مَنْ اقتصد، وما خاب مَنْ استخار، وما نَدِم من استشار". وقال: لم يروه عن الحسن إلَّا عبدُ القدوس، تفرَّد به ولده عنه. ونقل ابن عدي، عن ابن معين، عن حجاج الأعور قال: رأيت عبد القدوس في زمن أبي جعفر على باب المدينة، وكان لا يُفْتَح حتى يُصْبِح الناس جِدًّا. فجاء رجل إلى عبد القدوس فقال: الحديثُ الذي حدَّثْتَنا به أعِدْهُ عليَّ، فقال: "لا تتخذوا شيئًا فيه الرَّوحُ عَرْضًا" قالها بفتح المهملة، وسكون الراء، ثم الضاد المعجمة (¬١) فقيل له: ما معنى هذا؟ قال: الرجلُ يُخْرِج من داره الرَّوْشَن!وفي مقدمة "صحيح مسلم" عن شَبَابة: سمعت عبد القدوس يقول … فذكر هذا الحديثَ بالعين المهملة كما هنا، قال: فقيل له: أي شيء هذا؟ قال: يعني يتخذ كُوَّةً في حائطٍ له ليدخلَ عليه الرَّوْح. وفيها: أن بقية كان يروي عنه فيدلِّسه فيقول: عن أبي سعيد الوُحَاظي. وفيها ما نُقِل في أول الترجمة عن عبد الرزاق، وزاد: سمعتُه -يعني ابن المبارك- يقول: إنه كذّاب.