page 2499, entry [5336], entry [4584]Open original source
٤٥٨٤ - ز- عبد الخالق بن أنْجَب بن المعمَّر بن الحسن بن عبد الله بن عبد العزيز بن محمد بن القاسم بن رُوْحَنَّا، المارِدِيني النِّشْتِبْرِي، ضياء الدين. سمع ببغداد من ابن شاتِيْل، والحازمي، وابن كُلَيب، وابن الجوزي. وبمصر من إسماعيل بن ياسين. وبدمشق من الجَنْزَوِيّ، والخُشُوعي. قال ابن الحاجب: سألت الضياء عنه فقال: صَحِبنا في السَّماع ببغداد، وما رأينا منه إلَّا الخير، وبَلَغَنا أنه فقيهٌ حافظ. وقال الشريف عز الدين في "الوفيات": كان يَذْكُر أنه ولد في سنة ٥٣٧، وأنه أجاز له أبو الفتح الكَرُوخي. وقال الدِّمياطي: مات في الثاني والعشرين من ذي الحجة سنة ٦٤٩ وقد جاوز المئة، وكان فقيهًا عالمًا، وقَيَّد النِّشْتِبْرِي بكسر النون والمثَّناة، بينهما معجمةٌ ساكنة. ومع شهادة الدَّمياطي بأنه جاوز المئة ما قرأ بالإجازة عليه عن الكَرُوخي ونحوِهِ شيئًا. وقال ابن النجار: بلغني أنه ادَّعى الإِجازة من مَوْهُوب الجَوَاليقي، والكَرُوخي، وجماعةٍ رَوَى عنهم، وما أظن سِنَّه يحتملُ ذلك.وقال الذهبي: أحضر لنا الأمير محمد بن إسماعيل التِّيْتِيُّ إجازةً عتيقةً قد أجاز فيها لعبد الخالق بن الأنجب النِّشْتِبْرِي ولغيره في سنة ٥٤١ جماعةٌ منهم: عبد الله بن الفُرَاوي، وعبد الخالق بن زاهر، وغيرهما. فهي صحيحة لا ريب فيها، وإنما يُخشى أن تكون باسم أخٍ له أكبرَ منه، وإلَّا فقد رَحَل ابنُ الحاجب وغيرُه بعد العشرين، فلم يَعْبَأوا بذلك، ولو عرفوا بها لكانت من أعلى ما يُرْوَى، فكيف بمن تأخَّرَتْ. وكانت وفاة النِّشْتِبْرِي سنة ٦٤٩. وذكره أبو القاسم بن العَدِيم في "تاريخ حلب" فقال في حَقِّه: الفقيه الشافعي المعروف بالحافظ، فقيه فاضل، له معرفة بالفقه والحديث واللغة، وقد اجتمعت به بمارِدين في قَلْعتها في مجلس المناظرة عند صاحبها، وكلامه حسن، ثم اجتمعت به في رَبَضِها، وسمعت منه شيئًا من الحديث، وذكر لي أنه قدم إلى حلب في رسالة، ووجدته متطلِّعًا إلى المُقام بها. وأوقفني على إجازة ادَّعى أن اسمه فيها، وفيها خط وَجِيه بن طاهر، وأبي منصور الجَوَاليقي، وغيرهما من أهل عصرهما، فوجدتها مزوَّرة، وقد قطع الورقة الأولى وغَيَّرها، وكتب اسمَهُ فيها. وأراد أن يَحْكِيَ خَطَّ الاستِدْعاء، وقد بقي منه أسطرٌ في الوِجْهة المقابِلة للأولى، فما حاكاه، فأعاد على خَطِّه، وعلى الخطِّ الذي يليه فيما بقي من الاستدعاء، لِيُشْبه الخطُّ الأولُ الثانيَ، فلم يَشْتَبِهْ عَلَيَّ، وظَهَر لي التبايُنُ من الخَطَّين، وكان سماعُه صحيحًا، لكنه أفسد نفسه بشَرَهِهِ هذا. وقال لي الشيخ نجم الدين البَاذَرَائي: قال لي إبراهيم بن أبي عيسى: العجبُ من الحافظ ابن الأنجب في كونه يزعُم أن عمره مئة وعشر سنين، وهو من أقراني، وكنا نتَعاشرُ، ونحن لم نبلغ الحُلُم، وأنا ما بلغت الثمانين إلى الآن، فمن أين جاءه زيادةُ ثلاثين سنة!؟قلت: فهذا الذي ذكره ابنُ العديم هو المعتَمَد، فإنه أخبرُ بالخطِّ وطَرَائِقِهِ من الذَّهبي، ولعل النِّشْتِبْري لَمَّا لم يَرَ الأمرَ راج على هذا الكاتب المُطْبِقِ، أعاد على الصَّفْحَتَين ثانيًا وعَتَّقَهما، حتى لم يبق فيهما ظهورُ رِيبة، فراج ذلك على الذهبي. وقد سمعنا من طريقه بهذه الإِجازة، ونستغفرُ الله من ذلك.