page 2477, entry [5287], entry [4541]Open original source
٤٥٤١ - عبد الجبار بن أحمد الهَمَذاني، القاضي المتكلِّم، روى عن أبي الحسن بن سَلَمة القطان، ولعله آخِر من حدث عنه، له تصانيف، وكان من غلاة المعتزلة بعد الأربع مئة، انتهى. وهو عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار بن أحمد بن الخليل الأسدآباذي كان فقيهًا، شافعيًّا، روى أيضًا عن عبد الرحمن بن حمدان الجَلَّاب، وغيرِه. روى عنه أبو القاسم التنوخي، وجماعة، وولي قضاء الرَّي. مات سنة ٤١٥. قال الذهبي: صنف في مذهبه، وذَبّ عنه، ودعا إليه، وله مقالة محكية في كتب الأصول، وصنف "دلائل النبوة" فأجاد فيه وبَرَّز، وقيل: لم يكن محمودًا في القضاء. قلت: ورأيت في "فوائد" هنَّاد النَّسَفي: أخبرنا عبد الجبار بن أحمد بنعبد الجبار بالريّ - مع البراءة من عُهدته - حدثنا الزبير بن عبد الواحد، حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، ويعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن حجر، ومحمد بن عمر الدَّيْمَاسِيّ العسقلانيون قالوا: حدثنا عمرو بن خُلَيف، حدثنا أيوب بن سويد … فذكر حديثًا كذبًا يأتي في ترجمة عمرو بن خليف [٥٧٩٨]. وقرأت في "الإِمتاع والمؤانسة" للتوحيدي: كان من سواد هَمَذان، وكان أبوه حَلَّاجًا، واتصل بابن عباد، فراج عليه لحسن سَمْته، ولزوم ناموسه، وولي القضاء، وحَصّل المال، حتى ضاهى قارونَ في سَعَة المال، وهو مع ذلك نَغِلُ الباطن، خبيثُ المعتقد، قليلُ اليقين، ثم استرسل في ذم الكلام وأهله فأطال. وذكره الرافعي في "تاريخ قَزْوين" فقال: ولي قضاء الري، وقزوين، وغيرهما من الأعمال التي كانت لفخر الدولة بن بُوَيه، بعناية الصاحب ابن عباد، وأنشأ الصاحب له تقليدًا، أطنب فيه كعادته، وذاك في سنة ٤٠٩، وكان شافعيًّا في الفروع، معتزليًّا في الأصول، وأملى عدة أحاديث، وصنَّف الكتب الكثيرة في التفسير والكلام. قال الخليلي: كتبت عنه، وكان ثقة في حديثه، لكنه داع إلى البدعة، لا تحلّ الرواية عنه، مات بالري، وأرَّخه كما تقدم. ويقال: إنه لما مات الصاحبُ بن عَبّاد قال: لا أرى الترحُّم عليه، لأنه مات عن غَير توبة، فطعنوا على عبد الجبار في قِلَّة الوفاء. ثم قبض فخرُ الدولة على عبد الجبار واستتابه، وقررت أمورهم على ثلاثة آلاف ألف، فباع فيما باع ألف طَيْلَسان مُوَشّى، وألف ثوب مصري، وصُرِف، ووَلَّى عوضه علي بن عبد الجبار الجرجاني.