page 2259, entry [4856], entry [4146]Open original source
٤١٤٦ - عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن زَبْر القاضي، عن عباس الدوري وطبقته. وكان من الفقهاء المحدّثين، تفرد بأشياء. قال الخطيب: كان غير ثقة. مات سنة ٣٢٩. وحط عليه الدارقطني، وحدَّث عن الهيثم بن سهل بخبر باطل، انتهى. والعُهْدة على الهيثم في ذلك الحديث. وقد روى ابن زَبْر أيضًا عن يوسف بن سعيد بن مسلم، ومحمد بن إسحاق الصَّغاني، وأبي إسماعيل الترمذي، وتَمْتَام، وأبي قِلابة الرَّقاشي، وأبي داود السجستاني، وخلق كثير. روى عنه ابنه أبو سليمان، والدارقطني، وأبو بكر بن أبي الحديد، وآخرون. قال أبو سليمان ابنه: ولد أبي سنة ٢٥٥. وقال ابن ماكولا: له جموع، ونراهم لا يرضَونه (¬١). وقال الخطيب: حدثني الصُّوري، سمعت عبد الغني بن سعيد يقول: سمعت الدارقطني يقول: دخلت على أبي محمد بن زَبْر، وأنا إذ ذاك حَدَث، وبين يديه كاتب له، وهو يُمْلي عليه بالحديث من جُزْءٍ، والمتنِ من آخَر، وظن أني لا أتنبَّه على هذا. قال عبد الغني: وكنت لا أكتب حديثَه عن أبيه إذا كان منفردًا، إلَّا أن يكون مقرونًا بغيره، فكان يقول لي: يا أبا محمد ما ذنب أبي إليك، لا تكتب حديثه إلَّا أن يكون مقترنًا بغيره؟!وأخرج الدارقطني في "غرائب مالك" عنه، عن أحمد بن الأسود الحنفي القاضي، عن عبد الله بن عمرو الواقِعيّ، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر: "في صيام الاثنين والخميس" وقال: الواقِعيّ ضعيفٌ، وشيخُنا ضعيف. وقال يحيى بن مكي بن رجاء العَدْل: لو كان ابن زَبْر عادلًا ما عَدَلْتُ به قاضيًا. وقال مسلمة بن قاسم: كان ضعيفًا، يُزَنُّ بكذب. وسمعت بعض أصحاب الحديث يقول: كان كذابًا. قال مسلمة: لقيته ولم أكتب عنه شيئًا، لكلام الناس فيه، ثم كتبت عن رجل، عنه. وكانت ولاية أبي محمد بن زَبْر القضاء في ذي الحجة سنة ٣١٦، وباشره في المحرم سنة ١٧، وله تصانيف منها: "تشريف الفقر على الغنى" "وأخبار الأصمعي" و "سيرة الدولتين" وكانت مَجَالسه عامرة آهلة، فيقرئ ويُملي، وكان كثيرَ الحديث، قاله ابن زُولاق. قال: وكان قد ولي قضاء دمشق، فاتفق دخول علي بن عيسى الوزير دمشق، فاستغاث الناس به في حقّ القاضي، ولم يتركوا شيئًا إلَّا رموه به، فالتفت إليه وقال: ما يقول هؤلاء؟ قال: يَشْكُون الأسعار، وضِيق الحال، ويسألون الوزيرَ حسن النظر، ويشكرون القاضي، فتعجَّب الوزير من ذلك. وأمر بعَزْله. وذكر له ابن زولاق عجائب في التحيُّل على الدخول في القضاء، وأشياءَ قبيحة من الرّشوة وغيرها، سامحه الله تعالى.