Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

صالح بن عبد القدوس

ابن حجر العسقلاني - لسان الميزان - ت أبي غدة · page 2124, entry [4529], entry [3874]

لسان الميزان - ت أبي غدة — ابن حجر العسقلاني

page 2124, entry [4529], entry [3874]Open original source
٣٨٧٤ - صالح بن عبد القدوس، أبو الفضل الأزدي، صاحب الفَلْسَفة والزَّندقة. قال النَّسائي: ليس بثقة. قلت: لا أعرف له روايةَ، قتله المهديُّ على الزَّنْدَقة. وقال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال ابن عدي: كان يعظ بالبصرة ويَقُصّ، ولا أعرف له من الحديث إلَّا اليسير. وهو القائل: ما يَبْلُغ الأعداءُ من جاهلٍ … ما يَبْلُغ الجاهلُ من نَفْسِهِ والشيخ لا يَتْرُك أخلاقَهُ … حتى يُوارَى في ثَرَى رَمْسِهِ إذا ارْعَوَى عادَ إلى جَهْلهِ … كذي الضَّنا عاد إلى نَكْسِهِ وإنّ مَنْ أدَّبْتَه في الصِّبا … كالعُود يُسْقَى الماءَ في غَرْسِهِ حتى تراه مُوْرِقًا ناضِرًا … بعد الذي أبصرتَ من يُبْسِهِومن شعره: المرء يجمعُ والزَّمان يُفَرِّقُ … ويَظَلُّ يَرْقَعُ والخطوبُ تُمَزِّقُ وَلأَنْ يُعادِي عاقلًا خيرٌ له … مِن أن يكون له صديقٌ أحمقُ فارغَبْ بنَفْسِك لا تُصادِقْ أحمقًا … إن الصديقَ على الصديق مُصدَّقُ وزِنِ الكلامَ إذا نطقتَ فإنما … يُبْدِي عقولَ ذوي العقولِ المَنْطِقُ لا ألُفِيَنَّك ثاويًا في غُرْبةِ … إن الغريبَ بكل سَهْمٍ يُرْشَقُ ما الناس إلَّا عاملان: فعاملٌ … قد ماتَ من عَطَشٍ وآخَر يَغْرَقُ وإذا امرؤٌ لَسَعَتْه أفعَى مرةً … تركَتْه حين يُجَرّ حَبْلٌ يَفْرَقُ بَقِيَ الذينَ إذا يقولوا يَكْذِبوا … ومَضَى الذين إذا يقولوا يَصدُقوا! وقد روي عن بعضهم قال: رأيت صالح بن عبد القدوس في المنام ضاحكًا فقلت: ما فعل الله بك؟ وكيف نجوتَ مما كنت تُرْمَى به؟ فقال: إني وردت على ربّ لا تخفى عليه خافية، فاستقبَلَني برحمته وقال: قد علمتُ براءتك مما قُذِفْتَ به، انتهى. ويُتَعجّب من قول الذهبي: لا أعرف له رواية، مع قول ابن عدي. وقد اتَّهمه النقاش بحديث: "زكاةُ الدار الضِّيافة". وذكره في "الضعفاء" وكذا العُقَيلي، وابن الجارود. وقال المَرْزُباني في "معجم الشعراء": كان حكيمَ الشعراء زِنْديقًا متكلِّمًا، يقدِّمه أصحابه في الجِدال عن مذهبهم. وقال الخطيب: يقال إنه كان مشهورًا بالزندقة، وله مع أبي الهُذَيل العلَّاف مناظرات. والمنام الذي حكاه المصنِّف، ذكره الخطيب عن عبد الله بن المعتز، عن أحمد بن عبد الرحمن المعبِّر، فالله أعلم.وقال الشريف أبو القاسم المرتضى في كتاب "غرر الفوائد" (¬١): كان حمادُ الراوية، وحمادُ عَجْرَد، وحماد بن الزِّبْرِقان، وعبدُ الكريم بن أبي العَوْجاء، وصالحُ بن عبد القدوس، وعبدُ الله بن المقفَّع، ومطيع بن إياس، ويحيى بن زياد الحارثي، وعلي بن الخليل الشيباني: مشهورين بالزَّندقة، والتهاوُن بأمر الدين. وقد ذكر أبو الفرج في "الأغاني" وعلي بن محمد الشَّالِسِي في الدِّيُورات: أن مطيع بن إياس، وحماد عَجْرد، وحماد الراوية، ويحيى بن زياد الحارثي: كانوا لا يفترقون، وهم على منهاج واحدٍ في الخلاعة، وكلهم يتهم بالزندقة. قلت: وليست لهؤلاء روايةٌ فيما أعلم. وذكر عبد الله بن المعتز في "طبقات الشعراء" عن زياد بن أحمد الحنظلي قال اجتمع جماعة من الأدباء يتناشدون، فحضرَتْ الصلاة، فبادر صالحٌ فصلَّى صلاة تامة حَسَنة، فقيل له في ذلك، فقال: عادةُ البلد، وراحةُ الجسد. قال: ومن شعره: يَسْتَحْسن الناس ما قال الغَنِيُّ، ولا … يَسْتَقْبِحون له فعلًا وإن قَبِحا ويَزْدري الناس من أمْسَى أخا عَدَمٍ … منهم، وإن كان مَنْ يوزَن به رجحا ومن محاسن شعره: وإذا طلبتَ العلم فاعلم أنه … حِمْلٌ، فأبصِرْ أيِّ شيء تحملُ وإذا علمتَ بأنه متفاضِلٌ … فاشغَلْ فؤادَك بالذي هو أفضلُ وقال أبو الفضل بن أبي طاهر في "تاريخه": حدثني يونس الخُتَّلي، أنالمهدي أمر بإحضار صالح بن عبد القدوس، فناظَرَه على الزَّنْدَقة فقال: لا، ولكني شاعرٌ أمش في شعري، ثم قال: يا أمير المؤمنين إني أتوب فاستبقني، فأمر بحبسه ثم قال: رُدُّوه، فاستَنْشَده القصيدة السِّينية، فقال: ألست الذي تقول: والشيخُ لا يترك أخلاقه … ؟ البيت. قال: بلى. قال: كذاك أنتَ وأمر بقتله، فضُرب بالسيف، فصار قِطْعَتين.
Parsing and provenance details
Local passage ID
655229
Book record
shamela-36357
Source record
785396:3874:0
Parser
compact_numbered_book_passage_splitter v2-exact-duplicate-collapse
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate