page 2013, entry [4259], entry [3655]Open original source
٣٦٥٥ - سليمان بن هَرِم، عن محمد بن المنكدر. قال الأزدي: لا يصحّ حديثه. وقال العقيلي: مجهول، وحديثُه غير محفوظ: حدثنا يحيى بن عثمان، وبكر بن سهل قالا: حدثنا عبد اللّه بن صالح، حدثني سليمان بن هَرِم (ح). وحدثنا بكر بن سهل، حدثنا عبد الرحمن بن أبي جعفر الدِّمياطي، عن أبيه: كتب إليَّ الليثُ بن سعد يقول: حدثني سليمان بن هَرِم القرشي … قلت: ورواه الحاكم في "المستدرك" من طريق يحيى بن بُكير، حدثنا الليث، عن سليمان بن هَرِم. وأنبأنا المسلَّم بن عَلَّان وغيره، عن الخُشُوعي، أخبرنا عبد الكريم بن حمزة، أخبرنا عبد العزيز بن أحمد، حدثنا تَمَّام الحافظ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الأذرَعي، حدثنا هارون بن كامل القرشي بمصر، حدثنا أبو صالح كاتبُ الليث، حدثنا سليمان بن هرم، عن ابن المنكدر، عن جابر ﵁ قال: "خرج إلينا رسول اللّه ﷺ فقال: خَرَج من عندي خليلي جِبريل، فقال: يا محمد إن عَبْدًا لِلَّهِ عَبَدَ اللَّهَ خمس مئة سنة على رأس جبل، عَرْضُه وطوله ثلاثون ذراعًا في ثلاثين ذراعًا، والبحرُ محيط به أربعة آلاف فَرْسَخ من كل ناحية، أخرج اللّه له عَيْنًا بعرض الإِصبَع، وشجرةَ رُمَّان، تُخْرِج كل ليلة رُمَّانة، فإذا أمسى نزل فتوضأ وأخذ تلك الرُّمانة، فأكلها، ثم قام لصلاته. فسأل ربَّه عند وقت الأجل أن يَقْبِضه ساجدًا، وأن لا يجعلَ للأرض ولا لشيء يُفسِده عليه سبيلًا، حتى يَبْعَثَه وهو ساجد، ففعل، فنحن نمرُّ عليه إذا هَبَطْنا.فنَجِدُ في العِلْم أنه يُبْعَث فيوقَف بين يدي اللّه فيقول: أدخِلوا عبدي الجنةَ برحمتي، فنِعْمَ العبدُ كنتَ، فيقول: بل بعملي، فيقول اللّه لملائكته: قايسوا عبدي بنعمتي عليه وبعمله، فيجدوا نعمةَ البصر قد أحاطت بعبادة خمس مئة سنة، وبقيت نعمة الجسد له. فيقول: أدخلوا عبدي النار، فيُجَرّ إلى النار، فينادي رَبِّ برحمتك أدخلني الجنة، فيقول: رُدُّوا عبدي، فيوقَف فيقول: يا عبدي مَنْ خَلَقك ولم تَكُ شيئًا؟ فيقول: أنتَ يا رب، فيقول: مَنْ أنزلك في جَبَل وَسْط اللُّجَّة، فأخرجَ لك الماءَ العَذْبَ من الماء المِلْحِ، وأخرج لك كلَّ ليلة رُمَّانة، وإنما تخرج في السنة مرةً، وسألتَه أن يقبضك ساجدًا ففعل؟ فيقول: أنت. قال: فذلك برحمتي، وبرحمتي أُدْخِلك الجنة، أَدْخلوا عبدي الجنة، فنعم العبدُ كنتَ، فأدخله اللّه الجنة. قال: إنما الأشياءُ برحمة اللّه يا محمد". قلت: لم يصح هذا، والله تعالى يقول: ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ ولكن لا يُنْجي أحدًا عملُه من عذاب اللّه كما صَحَّ، بَلَى أعمالُنا الصالحة هي من فضل اللّه علينا ومن نعمه، لا بحولٍ منا، ولا بقوةٍ، فله الحمدُ على الحمدِ له، انتهى. [وفي استدلاله بما ذَكَر لعدم صحته نظر] (¬١). ولما أخرج الحاكم في "المستدرك" هذا الحديث قال: صحيحٌ، والليث بن سعد لا يروي عن المجهولين.