Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ز - سعد بن محمد بن سعد بن صَيْفيّ التميمي

ابن حجر العسقلاني - لسان الميزان - ت أبي غدة · page 1867, entry [3961], entry [3389]

لسان الميزان - ت أبي غدة — ابن حجر العسقلاني

page 1867, entry [3961], entry [3389]Open original source
٣٣٨٩ - ز - سعد بن محمد بن سعد بن صَيْفيّ التميمي، الشاعرُ المشهورُ بالحَيْصَ بَيْصَ، يكنى أبا الفوارس. سمع من أبي طالب الحسين بن محمد الزَّينبي، وأبي المجد بن جَهْوَر. روى عنه أبو أحمد بن سُكَيْنَة، وإسماعيل بن محمد أبو يحيى المؤدِّب، وغيرهما. قال ابن السمعاني: تفقّه على القاضي محمد بن عبد الكريم بالرَّي، قال: وسألتُه عن مولده فقال: أنا أعيش جُزافًا؟! ويقال: كان له أخ يلقب هَرْجَ مَرْجَ، وأختٌ تُلقَّبُ: دَخَلَ خَرَج، وكان يلقَّب هو: الحَيْصَ بَيْصَ، وهو بمهملات، ومعناه الداهية. ويقال: إن سببه أنه رأى قومًا في اضطراب من شيءِ بلغهم، فقال: ما بال القوم في حَيْصَ بَيْص؟ فلُقِّبَ بها. وكان يَتَبادَى، ويُعقِّد القافَ، ويتقلَّد سَيفين. وذكر عبد الباقي بن رَزين الحَلَبي، وكان من رُؤوس الإِمامية، أن المذكور كان مقدَّما في عدة علوم، وكان لزم الحِلَّة، ومدح آل مَزيد. ثم دخل بغداد ومدح الخليفة، وكان إِمامِيَّ المذهب. وقال ابن النجار: تفقه أيضًا على أسعد المِيْهَني، وتكلم في مسائلالخلاف، وناظر. ثم قرأ الأدب، ومَهَر في النظم والنثر، وخدم الخلفاء بالمدح، وكان وقورًا وافرَ الحُرمة، وقيل: إن سبب تلقّبه بيتٌ قاله في أبيات يفتخر: وإني سوفَ أرفَعُكم ببأسِي … وإنْ طالَ المَدَى في حَيْصَ بَيْصَا ومن شعره ما أنشد ابن النجار، عن قيصر بن مظفَّر، عنه، قال: أنشدنا ابن الصِّيفي لنفسه: إذا قيل: الكريمُ أخو العَطَايا … وبَذَّالُ الرَّغائب والنَّوالِ فأكرمُ منه ذُو أَنَفٍ أبيٌّ … يَصُون الوجهَ عن ذُلّ السؤال وقال ابن السمعاني: سمعتُ الخَضِرَ بن مروان يقول: دخل الحَيْصَ بَيْصَ على علي بن طِراد الزَّينبي، وهو وزير، فوجد المجلس غاصًّا بالناس، فناداه: يا علي بن طِراد، يا رفيعَ العِماد، يا أخا الأجواد، انغصَّ المجلسُ، فأين أجلس؟ قال: مكانَك، قال: على قَدْر مَنْ؟ قال: على قَدْر الوقت. وقال الحسن بن عمرو بن دِهْن النَّحْوِي (¬١) المهيلي: دخلت بغداد، فقصدتُ الأخذ عن الحَيص بَيص، فلم أصادفه في منزله، فبينا أنا في دَرْب، إذا أنا بفارسٍ متقلّد سيفًا، وفَرَسُهُ يلعبُ تحته، وخلفه غلامٌ راكبٌ ومعه عَلَم، وهناك رأيته وصبيٌّ يمشي، فخشي الحَيْصَ بَيْصَ أن تطأه الفرس، فقال: يا غلام، ارْقَ هذا النَّشْزَ، لئلا يطأك الجوادُ بسَنابِكِه، فلم يفهم الصبيُّ كلامَه، فلولا أن بعضَ العامة أدرك الصبيَّ فَحَوَّله عن طريقه: أصيب الصبيُّ، فقلت: من هذا البدويُّ؟ قال: هذا الحَيْصَ بَيْصَ. وذَكَر ابنُ السمعاني، عن إبراهيم بن سعيد التاجر قال: سمعتُ أنَّ والدَ الحيص بيص كان يقول: ما عرفتُ أنّي من بني تميم، حتى أخبرتْني أمي بذلك في سَفْرة (¬٢).قلت: ووقع لنا "جزُءٌ" صغير من حديثه بعلوّ عنه. وأرَّخ ابنُ الخُضَيْري وغيره وفاته في شعبان سنة أربع وسبعين وخمس مئة (¬١) وله اثنتان وثمانون سنة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
654822
Book record
shamela-36357
Source record
784557:3389:0
Parser
compact_numbered_book_passage_splitter v2-exact-duplicate-collapse
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate