page 1701, entry [3590], entry [3087]Open original source
٣٠٨٧ - ز- ذَيَّال -بتشديد الياء آخر الحروف- المَوْصِلي، أتى بخُرافة تشبه حديث رَتَن الهندي. قال ابن عبد الملك في "التكملة": حدثني أبو الحسن الرُّعيني، حدثني أبو العباس القنجايري أحمد بن إبراهيم بن عبد الملك بن مطرِّف التميمي المَرِيني، وكانت وفاته سنة ٦٢٧، قال: كنت يومًا ببيت المقدس، فرأيت شيخًا قد انحنَى، فسألته عن اسمه فقال: ذَيَّال، فسألته عن عمره فقال مئة وثلاثون وزيادة. فقلت: هل من فائدة؟ فقال: نعم، كنت بالموصل، وأنا ابن ست أو سبع سنين، فرأيت أميرها قد خرج، ومعه الوجوه والأعيان، فسألت عن ذلك فقيل لي: خرجوا ليروا صاحبَ (¬١) رسول الله ﷺ. فلما كَبِرت وصرت ابن ثلاثين سنة أو نحوها، سألت عمن كان صحبة الأمير، فدلّوني على فقيه بقي منهم، فسألته فقال: خرج الأمير ونحن في صحبته، فسرنا عن الموصل أيامًا، حتى أشرفنا على حيّ من أحياء العرب، فتلقّانا شيخ منهم، فقال له الأمير: جئنا لنرى صاحبَ رسول الله ﷺ ونتبرك به. فقال له الشيخ: أنا حفيده، وكلُّ من في هذا الحيّ من ذريته، وعَمَد بهم إلى بيت في الحي، فإذا بزنبيل معلَّق عند قائمة البيت، فحَطَّه بالأرض، ثم عَمَدإلى شيخ فيه، ففتح عنه قُطْنًا كان عليه، فإذا به كالشَّنّ البالي، فناداه يا أبه ثلاثًا، فأجاب بصوت ضعيف، فقال: هذا أمير المَوْصِل ووجوهُ البلد، أتوك ليتبرّكوا بك، ولينظروا إلى عينٍ رأت رسولَ الله ﷺ، ففتح عينيه، فأقبل الأمير يقبّلهما ومن حضر. ثم سأله الأمير أن يحدثهم، فقال: نعم: سرتُ أنا وعثمان إلى النبي ﷺ وهو في بعض غَزَواته، فوجدناه راكبًا على راحلته وفي يده سَوط، فأشار به فجاء في رأسي، فقال لي: أَوْجَعك السوطُ؟ قلت: لا يا رسول الله، فقال له عَمّي: ادع الله له، فقال لي: مدّ الله في عُمُرك مدًّا، وإذا تهوَّلت بك كريهة، أو وقعتَ في مُعضِلة، فعليك بالقَوَاقِل الأربعة، أعادها ثلاثًا. قال ابنُ عبد الملك: كتبتُ هذا الأثر على نكارته تبرّكًا به (¬١)!!! * * *حرف الراء