page 1544, entry [3170], entry [2744]Open original source
٢٧٤٤ - ز- حماد بن أبي ليلى، المعروف بحماد الرَّاوِية، مشهور برواية الأشعار والحكايات، وما علمت له حديثًا مسندًا، وكان ماجِنًا، له أخبار ونوادر في كتاب "الأغاني" وغيره. قال ثعلب: كان حماد الراوية مشهورًا بالكَذِب في الرواية، وعَمَلِ الشعر، وإضافَتِهِ إلى المتقدّمين، حتى كان يقال: إنه أفسد الشعر، وقد عدّه بعضهم في الزنادقة، وفيه يقول الشاعر: نِعْمَ الفَتَى لو كان يَعْرفُ رَبَّه … ويُقيم وقتَ صلاتِهِ: حَمَّادُ وله ذكرٌ في ترجمة صالح بن عبد القدوس [٣٨٧٤]. واختلف في اسم أبيه، فقيل: ميسرة، وقيل: شابور، وكان عالمًا بالنسب والشعر، ونادم الوليد بن يزيد، وعاش إلى خلافة المنصور. وذكر المدائني: أن الوليدَ سأله عما يَحْفَظ فقال: أُنْشِدك على كل حرفٍمن حروف المعجم مئة قصيدة، فأنشده حتى مَلّ، واستخلف مَنْ سمعه، ثم وَصَله. وعن الطِّرِمَّاح الشاعر المشهور: قال: أنشدتُ حمادًا قصيدةً لي ستين بيتًا، فسكت ساعة ثم قال: هذه لك؟ قلت نعم، قال: لا، بل هي لفلان، وسردها عَلَيَّ بزيادة عشرين بيتًا صَنَعها في الحال. وعن الجاحظ قال: كان حمادٌ الراوية، وحماد عَجْرد، وحماد بن الزِّبْرِقان، وبشَّار، ووَالِبة، وأبان اللَّاحقي، وحَفْص بن أبي بردة، ويزيدُ بن الفيض، وحُميد بن محفوظ، ومطيع بن إياس، ومُنْقِذ بن عبد الرحمن، وابن المقفَّع، ويونس بن أبي فَرْوة، وعُمارة بن حمزة: يُتَّهمون في دينهم. ومات حماد الراوية سنة أربع وستين.