page 1492, entry [3061], entry [2644]Open original source
٢٦٤٤ - حفص بن سَلْم، أبو مُقاتل السَّمَرْقَنْدي، عن هشام بن عروة، وأيوب. وعنه عَتِيق بن محمد، وعلي بن سلمة اللَّبَقِي وغيرهما. وهَّاه قتيبة شديدًا، وكذَّبه ابن مهدي لكونه روى عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "مَنْ زار قبر أمِّه: كان كعُمرة". وسئل عنه إبراهيم بن طَهْمان فقال: خذوا عنه عبادته وحَسْبُكم. قلت: طال عمره وبقي إلى سنة ٢٠٨. وله عن الثوري، عن الأعمش، عَن أبي ظَبْيان، سئل عن كُوْرِ الزَّنابير فقال: هي من صَيْد البحر، لا بأسَ به. قال قتيبة: سمعت أبا مقاتل يقول: صلَّيت إلى جنب أبي حنيفة، فكنت أرفع يدي، فلما سَلَّم قال: يا أبا مُقاتل لعلَّك من أصحاب المَرَاوح. وقال الخليلي: مشهورٌ بالصدق، غير مخرَّج في الصحيح، وكان يُفتي، وله في الفقه محلّ، ويُعنى بجمع حديثه. خلف بن يحيى قاضي الرَّيّ: حدثنا أبو مقاتل، عن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "من قَبَّل ما بين عينَيْ أمه كان له سِترًا من النار". وقال السُّليماني: حفص الفزاري صاحبُ كتاب "العالم والمتعلم" في عداد مَنْ يضع الحديث، انتهى. ونقل ابنُ حبان، عن ابن المبارك فيه مثلَ ما نقل هنا عن إبراهيم بن طهمان، وحديثُ كُور الزَّنابير أورده ابنُ عدي من طريق قتيبة وزاد: قال قلتُ:يا أبا مقاتل هذا موضوع، فقال: يا بابا هو في كتابي وتقول موضوع؟ قال: قلتُ: نعم، وضعوه في كتابك. قال: وسمعت ابن حماد يقول: قال السَّعدي، يعني أبا إسحاق الجُوزجاني: حُدِّثت أن أبا مقاتل كان ينشئ للكلام الحَسَن إسنادًا. ومن طريق معروف بن الوليد: حدثنا حفص بن سَلْم الفزاري، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين: إذا رأيتَ الرجل عظيم اللحية لم يتخذ لحيةً بين لحيتين، فاعرف ذلك في عَقْله. قال ابن عدي: وأبو مقاتل له أحاديث كثيرة، ويقع في حديثه مثل ما ذكرتُ أو أعظم، وليس هو ممن يعتمد على رواياته. وقال في السَّند الذي فيه عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن ابن طاوس: هذا ليس بمستقيم. وقال أبو نعيم الأصبهاني، والحاكم، وأبو سعيد النقَّاش: حدَّث عن مِسْعَر، وأيوب، وعبيد الله بن عمر المناكيرَ، وكذَّبه وكيع، لكنَ لفظ الحاكم والنقاش: بأحاديث موضوعة، بدل: المناكير. قلت: ووهَّاه الدارقطني أيضًا (¬١). وله ذكر في "العلل" التي في آخِر الترمذي، وأغفله المزِّي. قال الترمذي: حدثنا موسى بن حِزام، سمعت صالح بن عبد الله قال: كنا عند أبي مقاتل السَّمرقندي، فجعل يروي عن عَون بن أبي شداد الأحاديث الطَّوال التي كانت تُروى في وصية لقمان، وقَتْل سعيد بن جُبير، وما أشبه ذلك، فقال له ابن أخيه: يا عم لا تقل حدَّثنا عون، فإنك لم تسمَعْ هذه الأشياء، فقال: يا بُنيّ، هو كلام حَسَن.