page 1468, entry [3002], entry [2593]Open original source
٢٥٩٣ - الحسين بن الفضل البجلي الكوفي، العلامة المفسِّر، أبو علي، نزيل نَيسابور، يروي عن يزيد بن هارون، والكبار، لم أر فيه كلامًا، لكن ساق الحاكمُ في ترجمته مناكيرَ عدة، فالله أعلم، انتهى. وما كان لذكر هذا في هذا الكتاب معنىً، فإنه من كبار أهل العلم والفضل، واسم جدِّه عُمير بن القاسم بن كَيْسَان، كوفي الأصل. قال الحاكم: كان إمام عصره في معاني القرآن، لقد أنزله عبدُ الله بن طاهر في الدار التي ابتاعها له سنة سبع عشرة ومئتين، فبقي فيها يعلّم الناس العلم -إلى أن مات- خمسًا وستين سنة، ومات وله مئة وأربع سنين، وقبره مشهور يُزار. ثم ذكر طائفة من مشايخه، ثم ذكر أن عبد الله بن طاهر لما ولَّاه المأمونُ خُراسان، سأله في استصحاب طائفة من العلماء فسمّاه منهم.وعن أبي القاسم المذكِّر قال: لو كان الحسين بن الفضل في بني إسرائيل لكان من عجائبهم. قال: وسمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب يقول: ما رأيت أفصح لسانًا منه. ثم أسند أنه كان يصلِّي في اليوم والليلة ست مئة ركعة، ثم ساق عنه أشياء نفيسة من التفاسير. وفي آخر ذلك أنه قال: مَنْ سُئل عن مسألة فيها أثر عن النبي ﷺ فعليه أن يجيب بجوابه، ولا يلتفت إلى مَنْ خالف ذلك من قياس أو استحسان، فإن السُّنة لا تُعارَض بشيء من ذلك. ثم قال: ذِكرُ شيء من أفراده وغرائب حديثه، فساق له خمسة عشر حديثًا، ليس فيها حديث مما ينكر، بكون سنده نظيفًا، حتى يُلْزَق الوَهَم بالحسين، بل لا بد فيه من راو ضعيف غيره، فلو كان كلُّ مَنْ روى شيئًا منكرًا استحق أن يُذكر في الضعفاء، لما سَلِم من المحدِّثين أحد، لا سيما المكثِرُ منهم، فكان الأولى أن لا يذكر هذا الرجلُ لجلالته، واللّه أعلم.