Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الحسين بن إبراهيم

ابن حجر العسقلاني - لسان الميزان - ت أبي غدة · page 1410, entry [2857], entry [2455]

لسان الميزان - ت أبي غدة — ابن حجر العسقلاني

page 1410, entry [2857], entry [2455]Open original source
٢٤٥٥ - الحسين بن إبراهيم، روى عن الحافظ محمد بن طاهر، دَجَّال، وضع حديثَ صلاة الأيام بسَنَد كالشمس إلى مالك، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه مرفوعًا، وفيه: "مَنْ صلَّى يوم الاثنين أربعَ ركعاتٍ أعطاه الله قصرًا فيه ألفُ ألفِ حَوْرَاء"، انتهى. كذا فرَّق بينهما الذهبيُّ، لأن طبقةَ هذا متأخِّرة عن الذي قبله. وقد وجدتُ ابن الجوزي في "الموضوعات" قال ما نصّه: صلاةُ يوم الاثنين، أخبرنا إبراهيم بن محمد، أخبرنا الحسين بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن طاهر الحافظ، أخبرنا علي بن أحمد بن بُنْدار، (ح). وأنبأنا علي بن عُبَيد الله، أنبأنا ابن بُندار، حدثنا المخلِّص، حدثنا البغوي، حدثنا مصعب، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ قال: "مَنْ صلَّى يوم الاثنين أربع ركعات، يَقْرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب مَرّةً … " إلى آخِر الحديث، وهو في صفحة. قال ابن الجوزي: هذا حديثٌ موضوع بلا شك، وقد كنتُ أتهم به الحُسَين بن إبراهيم، والآن فقد زال الشك، لأن الإِسناد كلُّهم ثقات، وإنما هو الذي وَضَع هذا، وعَمِلَ هذه الصَّلواتِ كلَّها، وقد ذكر الثلاثاءَ وما بعده، فأضربتُ عن سِياقه، إذ لا فائدة في تضييع الزَّمان بما لا يخفى وضعُه. قال: ولقد كان لهذا الرجل حَظّ من علم الحديث، فسُبحان مَنْ يَطْمِس على القلوب. انتهى كلامُه. وأشار بهذا الوصف إلى أن الحسين بن إبراهيم المذكور هو الحافظُ المعروف بالجُوْزَقاني (¬١)، وقد ارتضاه هو، ونسخ كتابه الذي سماه "الأباطيلوالمناكير" بخطه، وذكر كثيرًا من كلامه فيه في كتاب "الموضوعات" ولا ينسبُه إليه، كما بينْتُ ذلك في عِدَّة مواضع. ولما ساق هذا الحديث عنه لم ينسبه، لكنه نسبه في حديثٍ آخرَ في أول الباب، وهو بابُ ذكر صلواتِ اشتَهَر بذكرها القُصَّاصُ، صلاةُ ليلة السبت: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد الطيبي الفقيه، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن الحسين الجُوْزَقاني، أخبرنا محمد بن أحمد، فذكر حديثًا لأنس. ثم قال: صلاةُ يوم السبت، أخبرنا إبراهيم بن محمد، أخبرنا الحسين بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن عبد الغفّار، فذكر حديثًا لأبي هريرة، ولم يَنْسُب إبراهيم، ولا الحسين. ثم ذكر أحاديث أخرى خمسة من رواية هذين بأسانيد مختلفة، ثم ذكر الحديث الذي تقدَّم، ثم قال ما قال. والعجب أن ابن الجوزي يتهم الجُوْزَقاني بوضع هذا المتن على هذا الإِسناد، ويسوقه من طريقه الذي هو عنده مركَّب، ثم يُعْلِيه بالإِجازة عن علي بن عُبيد الله وهو ابن الزَّاغُوني، عن علي بن بُندار، وهو ابن البُسْرِي. ولو كان ابن البُسْرِي حدَّث به، لكان على شرط الصحيح، إذْ لم يبق للحسين الذي اتَّهمه به في الإِسناد مدخل، وهذه غَفْلة عظيمة، فلعلَّ الجُوزقاني دخل عليه إسنادٌ في إسناد، لأنه كان قليلَ الخبرة بأحوال المتأخّرين.وجُل اعتماده في كتاب "الأباطيل" على المتقدّمين إلى عهد ابن حبان، وأما من تأخر عنه فيُعلّ الحديث بأن رواته مجاهيل، وقد يكون أكثرُهم مشاهير. وجُوْزَقان، بضم الجيم، وسكون الواو، وبعدها زاي، ثم قاف، بلدة من نواحي هَمَذان، ضبطه ابن السَّمْعاني، وذكر من أهلها واحدًا، ولم يذكر صاحبَ الترجمة لتأخّره. وقد ذكره ابن النجار في "الذيل" فقال: روى عن عبد الرحمن بن حَمْد الدُّوني، وإسماعيل بن أبي صالح، وشِيْرُويه، ويحيى بن مَنْده، ومحمد بن طاهر وآخرين. روى عنه ابن أخيه بُخَيت بن غانم الطيَّان، وعبد الرزاق بن الجِيْلي، وغيرهما. قال ابن النجار: كتب وحَصَّل وصنف عدةَ كتب في علم الحديث، منها كتاب "الموضوعات" أجادَ تصنيفه. انتهى. وقال المصنِّف في "طبقات الحفاظ": الحسين بن إبراهيم بن حسين بن جعفر" الهَمَذاني، مصنِّف كتاب "الأباطيل"، وهو محتو على أحاديثَ موضوعة وواهية، طالعتُه واستفدتُ منه، مع أوهامٍ فيه، وقد بيَّنَ بطلانَ أحاديث واهية، بمعارضة أحاديث صحاح لها. انتهى. وهذا موضوعُ كتابه، لأنه سماه "الأباطيل والمناكير والصِّحاح والمشاهير". ويذكر الحديثَ الواهي، ويبين علّته، ثم يقولُ: بابٌ في خلاف ذلك، فيذكر حديثًا صحيحًا ظاهِرُه يعارض الذي قبله، وعليه في كثيرٍ منه مُناقشات، والله أعلم بالصواب. قلت: ومن قصوره أنه أورد في كتاب الزينة حديثَ ابن عمر رفعه: في لُبْس الخاتمَ في اليمين، وفيه أنه لم يَزَلْ في يد عثمان حتى كان يومُ الدار، فذهب لا يُدْرى أين ذهب.أورده من طريق محمد بن عيينة، عن العُمَري، عن نافع، وقال: محمد بن عيينة، قال فيه أبو حاتم: لا يُحتجّ بحديثه، يأتي بمناكير. ثم ساق أحاديثَ في التختّم باليسار، وغَفَل عن الراوي عن محمد بن عيينة، وهو بَرَكة بنُ محمد، فقد تقدَّم أنه وَضَّاع [١٤١٨]، وغَفَل أيضًا أن الخاتمَ سقط من عُثمان في بئر أَرِيس، كما في "الصحيحين"، فهو عِلَّة هذا الحديث. ويمكن الجمع بأن الساقطَ كان خاتَم النبي ﷺ، والذاهبَ كان الخاتمَ الذي اتخذه عثمان عِوَضَ الخاتم الذي سَقَط.
Parsing and provenance details
Local passage ID
654012
Book record
shamela-36357
Source record
782521:2455:0
Parser
compact_numbered_book_passage_splitter v2-exact-duplicate-collapse
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate