page 1155, entry [2188], entry [1861]Open original source
١٨٦١ - جعفر بن عبد الواحد الهاشمي القاضي، قال الدارقطني: يضعُ الحديث. وقال أبو زرعة: روى أحاديثَ لا أصل لها. وقال ابن عدي: يسرق الحديث، ويأتي بالمناكير عن الثقات (¬١)، فمما روى عن محمد بن أبي مالك المازني، عن الحسن بن أبي جعفر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا قال: "ما اصطحبَ اثنان على خيرٍ ولا شرٍ، إلَّا حُشِرَا عليه، وتلا ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾. وهذا باطل. ثم ساق ابن عدي له أحاديثَ وقال: كلّها بواطيل، وبعضها سَرَقه من قوم، وكان عليه يمين أن لا يحدِّثَ ولا يقولَ: حدَّثنا، فكان يقول: قال لنا فلان. أخبرنا عمر بن عبد المنعم، أخبرنا أبو القاسم بن الحَرَسْتاني قراءةً عليه وأنا في الرابعة، أخبرنا علي بن المسلَّم، أخبرنا ابن طَلَّاب، أخبرنا ابن جُمَيع الغساني، حدثنا عمر بن موسى بن هارون بالمِصّيصة، حدثنا جعفر بن عبد الواحد قال: قال لنا صفوان بن هبيرة (¬٢)، ومحمد بن بكر البُرْسَاني، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس "وُلد النبي ﷺ مَسْرورًا مختونًا" وهذا آفتُه جعفر.قال الخطيب: عزله المستعينُ عن القضاء، ونفاه إلى البصرة لأمرٍ بلغه عنه. ومات سنة ٢٥٨. وقال أبو حاتم: وَصَل جعفر بن عبد الواحد بن جعفر بن سليمان بن علي: حديثًا للقَعْنبي، فزاد فيه: عن أنس، فدعا عليه القعنبيُّ فافتَضَح. قال أبو زرعة: أخاف أن تكون دعوةُ الشيخ الصالح أدركته. ومن بلاياه: عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: "أصحابي كالنجوم، مَنْ اقتدى بشيءٍ منها اهتَدَى"، انتهى. وقال سعيد بن عَمْرو البَرْذَعي: ذاكرتُ أبا زرعة بأحاديثَ سمعتُها من جعفر بن عبد الواحد فأنكَرَها وقال: لا أصلَ لها، وقال في بعضها: إنها باطلة موضوعة، ثم استرجع وقال: لقد كنتُ أراه وأشتهي أن أكلّمه لِمَا كان عليه من السَّكينة، وعَبَّاسيٌّ يَصْلحُ للخلافة، ويَرجِعُ إلى حفظٍ وفقهٍ، وقد خَرَج إلى مثلِ هذا! نسأل الله تعالى العافية. وقال مسلمة بن قاسم: مات بالثغر سنة ٢٥٨، بصريّ ثقة، روى عنه أبو داود، وكذا ذكره أبو علي الجَيَّاني في "شيوخ أبي داود".