page 1119, entry [2083], entry [1769]Open original source
١٧٦٩ - ز - جُبير بن الحارث، قرأتُ في "رحلة" أمين الدين [محمد بن أحمد بن أُمَين] (¬٢) الآقْشِهْرِي نزيلِ المدينة الشريفة، وقد أجاز لبعضمشايخي، قال: أخبرني الأديبُ الفاضل محمد بن علي بن عبد الرزاق بن حَمّاد الجَزُولي أنَّ أباهُ أخبره وصافحه، أخبرنا المحدّث أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسين بن حمزة المقرئ وصافحني، أخبرنا الشيخ أبو علي منصور بن سَرَّار (¬١) بن عيسى الأنصاري قراءةً عليه في جمادى الأولى سنة ٦٣٣، وصافَحَنا بعد القراءة قال: قرأتُ على أبي علي منصور بن عبد المجيد بن طاهر الأنصاري وصافَحَنا بعد القراءة، أخبرنا أبو البقاء صالح بن أبي الحسين قراءةً عليه بمكة في ربيع الأول سنة ٥٩١، أخبرنا الأمير أبو المكارم عبد الكريم ابن الأمير نصر الدَّيلمي قال: كنت في خدمة الإِمام الناصر أبي العباس أحمد بن المُسْتَضِيء، فخرج إلى بعض مُنْتَزَهاته بآلة الصيد، فركض فَرَسُه في أَثَر صيدِ، وتبعه خواصُّه، فانتهينا إلى أرضٍ قَفْرٍ، فإذا هناك بعضُ عرب، فاستقبَلَنا مشايخُهم، وعرفوا الخليفة، فقبَّلوا له الأرض، ثم أسرعوا بما أمكنهم من الطعام والماء. ثم قالوا: يا أمير المؤمنين، عندنا تُحفة نُتْحِفك بها، قال: وما هي؟ قالوا: إننا كلَّنا أبناءُ رجل واحد، وهو حَيّ يُرزَق، وقد أدرك رسولَ الله ﷺ، وحَضَر معه الخندق، قال: ما اسمه؟ قالوا: جُبَير بن الحارث، فقال: أروني إياه، فمَشَوا أمامه حتى جئنا إلى خيمةٍ من أَدَم، وإذا في عمود الخيمة شيءٌ معلَّق، فأنزلوه فإذا مِثْلُ هيئة طفلٍ. فتقدم شيخُ العرب وكَشَف عن وجهه، وتقرَّب من أذنه فقال: أبتاه، ففَتَح عينيه فقال: مَنْ هذا؟ فقال: هذا الخليفة جاء يزورُك، فقال: ﵇،فقال: حَدِّثْهُم بما سمعتَ من رسول اللّه ﷺ. فقال: حضرتُ مَعَ رسول اللّه ﷺ الخَنْدَقَ، فقال لي: احفِرْ يا جُبير، جَبَرك اللّه ومتَّع بك، فقلتُ: أوصني يا رسول الله، قال: عليك بالقَوَاقِل ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والمعوِّذتين. قال: فصافَحَه الخليفةُ وصافَحْناه؛ وذلك في جمادى الأولى سنة ست وسبعين وخمس مئة (¬١). وحدَّث بهذه القصة شيخُنا أبو عبد اللّه السلاوي، عن عليّ بن حمزة، بسندٍ له إلى آخِرِه (¬٢).