page 1066, entry [1921], entry [1636]Open original source
١٦٣٦ - بُهْلُول بن راشد، شيخ مغربي، عن يونس بن يزيد. وعنه القَعْنبي. قال ابن معين: لا أعرفه، انتهى. كذا قال عثمان بن سعيد، عن ابن معين. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: هو ثقةٌ، لا بأس به. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: الإفريقيُّ، سَكَن مصر. وقال ابن يونس: يكنى أبا عَمرو، يروي عن يونس، وعبد الرحمن بن زياد، حدَّثَ عنه من أهل المغرب غيرُ واحد. يقال: ولد بإفريقيّة سنة ١٢٨، مع عبد الله بن عمر بن غانم الرُّعَيني في ليلة واحدة، وتوفي بُهلول بإفريقيّة سنة ثلاث وثمانين ومئة، ضربه أميرٌ كان على إفريقية في شيء كان أَمَره فيه بالمعروف، فمات من ذلك الضرب. وهو رجل معروفٌ عند أهل المغرب، وكانت له عبادة وفضل. وقد ترجم له عِياض في "المدارك" ترجمة حافلة، وَصَفَه فيها بالفَضْل الوافر. ونَقَل عن محمد بن أحمد التميمي (¬١)، أنه كان ثقةَ ورِعًا مجتهدًا مستجابَ الدعوة، سمع من مالك، والثوري، والليث، وعبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم، وحنظلة بن أبي سفيان، وموسى بن عُلَيّ بن رباح، والحارث بن نَبْهان. روى عنه سحنون، وعون بن عبد الله، ويحيى بن سَلَام (¬٢)، وغيرهم.قالوا: وكان مالك إذا رآه قال: هذا عابدُ بلده. وقال القَعْنَبي: حدثنا بُهْلُول بن راشد، وكان وَتَدًا من أوتاد الأرض. وقال ابن المديني: لا بأس به. وقال ابن البَرْقي: كان فاضلًا. وقال سُحْنُون: كان فاضلًا، ولم يكن عنده من الفقه ما عند غيره (¬٢). قال: ومنه تعلّمتُ السَّمْتَ (¬٣)، وتَرْكَ السلام على أهل الأهواء. وذكر قصة موته: فإن العَكي أميرَ إفريقية، رُفع إليه عنه أنه يقع فيه، فأمر بضَربه بالسياط، فرمَىَ جماعةٌ أنفُسَهم عليه فضُربوا، وناله هو من ذلك الضرب نحو العشرين سوطًا، ثم قيَّده وحبسه عنده، وتَنَغَّل جسمه من بعض السياط، فصار جُرحه قويًا، فكان سبب موته، وذلك في سنة ١٨٣ كما تقدم، وقيل سنة اثنتين.