page 891, entry [1520], entry [1283]Open original source
١٢٨٣ - ز- الأشْرَفُ بنُ الأَعَزّ بن هاشم العَلَوي النَّسَّابة، من أهل حَلَب، ذَكر أنه سمع "جامع" أبي عيسى التِّرمذي من الكَرُوْخِي. قال ابن النجَّار: ولم يكن موثوقًا به فيما يقوله، اجتمعتُ به بحَلَب وأنشدني من شعره. وقال أبو الخطاب بن دِحْية: كان كذَّابًا. وقال يحيى بن أبي طي: أخبرني هذا الشريف، ولقَبُهُ تاجُ العُلا، أنه ولد سنة اثنتين وثمانين وأربع مئة. قال: وقال لي: اجتمعتُ بالقاضي علي بن عبد العزيز الصُّوري، فسمعتُ عليه "مُجْمَلُ اللغة" لابن فارس، وعُمرُه يومئذ خمسٌ وتسعون سنة، وهو يَفهم، صحيحُ السمع والبصر، مع تضعضُع في أعضائه. قال: وذَكَر لي حال القراءة عليه، أن ابن فارس قَدِمَ عليهم صُوْر سنة ٤٤، فأفرد له الشيخُ الشافعي أبو الفتح سُلَيم الرازي دارًا، وسَمعَ عليه "المُجْمَل" من أوله إلى آخره. قال: وقال لي تاجُ العُلَا: اجتمعت بالحَرِيري صاحب "المَقَامات" سنة ٥٣١ بالبصرة، قلت: وهذه جُرأة عظيمة وغَباوة، كيف صدَّقه ابنُ أبي طي على ذلك، والحَرِيري قد مات قبل هذا التاريخ بمدة (¬١). قال: وصنَّف كتبًا كثيرة منها "كتاب في تحقيق غَيبة المنتَظَر" و"شرح القصيدة التائية" للسيّد الحِمْيَرِي، وكان رافضيًا. مات سنة عشر وست مئة، وهو بزعمه قد بلغ مئة وثمانية وعشرين عامًا.ونقلتُ من مصنَّفٍ لابن دِحية، أنه لَقِيَه بالرَّمْلَة فسَمِعه يقول: دخلتُ المغربَ الأقصى، وسكنتُ القَيْرَوان، وأردتُ المشي منها إلى مَرَّاكُش، فوصلتُ إليها في ستة أيام، فقلتُ له: أفي اليَقَظة؟ قال: نعم على جَمَل، فقلت له: بين القَيْرَوان ومَرَّاكُش ثلاثة أشهر. قال: وجَعَل يُذاكِرُ بأسماء الصحابة إلى أن قال: كان لِدِحْية بن خليفة أخٌ يقال له: عليّ، وله عَقِبٌ كثير بالمغرب والشام. قال ابن دِحية: وقد قَيَّد أهلُ حَلَب عن هذا الرَّمْلِي أكاذيب في النَّسَب والحديث، وكان يزعم أن البخاريَّ مجهول، ما رَوَى عنه إلَّا الفَرَبْرِي!