page 503, entry [742], entry [590]Open original source
٥٩٠ - أحمد بن عبد الله الحافظ، أبو نعيم الأصبهانيُّ، أحد الأعلام، صدوق، تُكُلِّم فيه بلا حجة، لكن هذه عقوبةٌ من اللّه لكلامه في ابن مَنْدَه بهوىً. قال الخطيب: رأيتُ لأبي نعيم أشياءَ يتساهلُ فيها. منها: أنه يُطْلِقُ في الإِجازة: أخبرنا، ولا يُبَيِّن. قلت: هذا مذهبٌ رآه أبو نُعَيمٍ وغيره، وهو ضربٌ من التَّدْليس (١). وكلامُ ابن مَنْدَهْ في أبي نُعَيم فظيع، ما أحبّ حكايته، ولا أقبل قولَ كلّمنهما في الآخَر، بل هما عندي مقبولان، لا أعلم لهما ذنبًا أكبر من روايتهما الموضوعاتِ ساكِتَيْنِ عنها. قرأت بخط يوسف بن أحمد الشِّيرازي الحافظ، رأيت بخط ابن طاهر المقدسي يقول: أسخن اللَّهُ عينَ أبي نُعيم، يتكلم في أبي عبد الله بن مَنْدَهْ، وقد أجمع الناس على إمامته! ويَسْكت عن لاحِقٍ، وقد أجمع الناس على كَذِبِهِ! قلت: كلامُ الأقران بعضِهم في بعض لا يُعْبَأُ به، ولا سيّما إذا لاح لك أنه لعداوة أو لمذهب أو لحسد، لا يَنْجُو منه إلَّا من عَصَم اللّه، وما علمتُ أن عصرًا من الأعصار سَلِم أهلُه من ذلك، سوى النبيّيْن والصِّدَيقين، ولو شئتُ لسَرَدْتُ من ذلك كراريسَ. اللهم فلا تَجْعَلْ في قلوبنا غِلًا للَّذين آمنوا، رَبَّنا إنك رؤوفٌ رحيم.