page 490, entry [715], entry [566]Open original source
٥٦٦ - أحمد بن عبد اللّه بن خالِد الجُوَيْبَارِي، ويقال: الجُوْبَارِي، وجُوْبار من عمل هَرَاة، ويُعرَف بِسَتُّوق (¬٢). روى عن ابن عيينة وطبقته. قال ابن عدي: كان يضع الحديث لابن كَرَّامٍ على ما يريده، فكان ابن كَرَّام يُخْرِجها في كتبه عنه. فمن ذلك: ابنُ كَرَّام، حدثنا أحمد، عن أبي يحيى المعلّم، عن حُميد، عن أنس ﵁: "يكون في أمَّتي رجلٌ يقال له أبو حَنِيفة، يجدّد الله سُنَّتي على يده … " الحديث. ابن كَرَّام، حدثنا أحمد، عن الفَضْل بن موسى، عن محمد بن عَمْرو، عنأبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ حديث: "اطلُبوا العلم ولو بالصّين". وله عن أبي البَخْتَري وهو شَرٌّ منه، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ مرفوعًا: "مَنْ امتَشَط قائمًا رَكِبه الدَّيْنُ". قال ابن حبان: هو أبو علي الجُوَيْبَاري دَجَّال من الدجاجلة، روى عن الأئمة أُلوفَ حَدِيثٍ مَا حدَّثوا بشيء منها. فمن ذلك: عن ابن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "الإيمان قولٌ، والعملُ شرائعه، لا يزيدُ ولا يَنْقُص". وقال النَّسائي والدَّارقطني: كذَّاب. قلت: الجُوَيباري ممن يُضْرَب المَثَل بكذبه. ومن طامَّاته: عن إسحاق بن نَجِيح الكذَّاب، عن هشام بن حَسَّان، عن رجاله: "حضورُ مجلسِ عالمٍ خيرٌ من حضورِ ألفِ جنازة، ومن ألفِ رَكْعَة، ومن ألفِ حَجَّة، ومن ألفِ غَزْوة". وبه مرفوعًا: "أمَا علمتَ أن السُّنَّةَ تَقْضِي على القرآن"، انتهى. وجدتُ في نسخة من "الميزان" بخط الواني (¬١) عَقِب هذا: وقد رَوَى البيهقي أن الجويباريَّ روى عن محمد بن عبد اللّه الفِلَسْطيني، عن جُوَيبر، عن الضحاك، عن ابن عباس ﵄، مسائلَ عبد الله بن سلام نحوَ ألفِ مسألة. فالفِلَسْطينيّ لا يُعرف، وجُويبر متروك. قال البيهقي: أما الجُوَيباريُّ فإني أعرفه حقَّ المعرفة بوضع الحديث على رسول الله ﷺ، فقد وضع عليه أكثرَ من ألفِ حديث، وسمعتُ الحاكمَ يقول: هو كذَّاب خبيث، وضع كثيرًا في فضائل الأعمال، لا تَحِلّ روايةحديثه بوجهٍ. وسمعت الحاكم يقول: اختَلَف الناسُ في سماع الحَسَن من أبي هريرة، فحُكِيَ لنا: أنه ذُكِر ذلك بين يدي الجُوَيْباريّ، فرَوَى حديثًا بسنده: أن النبي ﷺ قال: "سَمعَ الحَسَنُ من أبي هريرة"، انتهى. وقال الخَلِيلي: كذَّاب، يروي عن الأئمة أحاديثَ موضوعة، وكان يضع لابن كَرَّامٍ أحاديثَ مصنوعة، وكان ابن كَرَّام يَسمَعُها، وكان مُغَفَّلًّا. وذكر الجَوْزَقاني في "الموضوعات" فيه نحوًا مما قاله ابنُ حبان، وكان ابن كَرَّام يُسمّيه أحمدَ بنَ عبدِ الله الشَّيباني. وقال أبو سعيد النَقَّاش: لا نعرف أحدًا أكثرَ وضعًا منه. وقال ابن حبان في ترجمة إسحاق بن نَجِيح المَلَطي (¬١): تعلَّق به أحمدُ بن عبد الله الجويباري، فكان يَرْوِي عنه ما وضعه إسحاقُ، ويضَعُ عليه ما لم يَضَعْ أيضًا.