page 475, entry [689], entry [542]Open original source
٥٤٢ - ز- أحمد بن سهل، أبو زيد البلخيُّ، صاحبُ التصانيف المشهورة. قال النديم في "الفهرست": كان فاضلًا في علوم كثيرة، وكان يسلك طريق الفلاسفة، ويقال له: جاحِظُ زمانه، وكان يُرمَى بالإلحاد. يُحكى عن أبي القاسم البَلْخي أنه قال: هذا رجلٌ مظلوم، وإنما هو مُوحِّد يعني معتَزِليًا. قال: وأنا أَعْرَفُ به من غيري، وقد نشأنا معًا، وقرأنا المَنْطِقولأبي زيدٍ من الكتب: "فضائل مكة"، و "القَرَابِين والذبائح"، و "عِصمة الأنبياء"، و "نظم القرآن"، و "غريب القرآن"، و "بيان أن سورة الحمد تنوب عن جميع القرآن"، و "السياسة"، و "الأسماء والمصادر"، و "البحث عن التأويلات"، وغيرُ ذلك. وذكر الفَخْر الرازي في "شرح الأسماء" أن أبا زيدٍ هذا: طَعَنَ في عدةِ أحاديثَ صحيحة، منها حديث: "إن للّه تسعةً وتسعين اسمًا"، ويظهر في غضون كلامه ما يدلّ على الانحلال، من الازدراء بأهل العلوم الشرعية وغيرِ ذلك، وقد بالغ أبو حيَّان التَّوحيدي في إطرائه والرَّفعِ من قدره، وأورد من ذلك في كتابه "تقريظ الجاحِظ". وذكر ياقوت: أنه يسلك في مصنفاته طريقَ الفلاسفة، إلَّا أنه بأهلِ الأدب أشبه، وكان قيمًا بجميع العلوم القديمة والحادثة، وكان معلِّمًا ثم ارتفع، وذَكَر من تصانيفه أيضًا: "أدبَ السلطان"، و "أخلاق الأمم"، و "فضائل بَلْخ"، و "الحروف المقطَّعة في أوائل السور". وقال: أقام في رحلته ثمان سنين، وأخذ عن يعقوب بن إسحاق الفَلْسَفة، وأقام مدةً على مذهب الإمامية ثم رَجَع، ويقال: إنه دخل العراق، وتَلْمَذ ليعقوب بن إسحاق الكِنْدي، ووصفه أبو محمد الوَزِيري بأنه كان ذا هَيبةٍ ووَقَار، واسعَ الكلام في الرَّسائل، قليلَ الشِّعْر. ونقل التوحيدي أن أبا حامد المَرْوَزي أثنى على تصنيف أبي زيدٍ في التفسير. ومات أبو زيدٍ سنة ٣٢٢، عن بضع وثمانين سنة.