page 410, entry [560], entry [418]Open original source
٤١٨ - أحمد بن ثابِت الطَّرْقي الحافظُ، صدوق، كان بعد الخمس مئة، لكنه كان يقول: الرُّوح قديمة، على رأي جُهَّال الجَيَالنة (¬١). وشُبهتُهم قوله تعالى: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾. قالوا: وأمرُه تعالى قديم، وهو شيء غيرُخَلْقِه. وتَلَوْا: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾. ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾. وهذه مِنْ أَرْدى البِدَع وأضلِّها، فقد عَلِم الناس أن الحيواناتِ كلَّها مخلوقةٌ أجسادُها وأرواحُها، انتهى. قال ابن السَّمْعَاني: أبو العباس أحمد بن ثابت بن محمد الطَّرْقي، كان حافظًا مُتْقِنًا مكثرًا من الحديث، عارفًا بطُرُقه، وله معرفة بالأدب، سَمع بأَصْبَهان المطهَّرَ بن عبد الواحد البُزَاني، وعثمان بن محمد بن عبد اللّه المَحْمِي، وبهَرَاة أبا إسماعيل الأنصاري، وببغدادَ أبا القاسم بن البُسْري، وبالبصرة أبا علي التُّسْتَري، وبالأهواز أبا سَعْد الأهوازي، وطبقتَهم. روى عنه أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ الأصبهانيّ، وأبو الفرج عبد الخالق بن أحمد بن يوسف الحافظ ببغداد. توفي بعد سنة عشرين وخمس مئة وحُكِي عنه أنه كان يقول: الرُّوح قديمة. قلت: وله تصانيف منها: "أطراف الكُتُب الخمسة".