page 341, entry [394], entry [268]Open original source
٢٦٨ - ز - إبراهيم بن محمد بن عبد اللّه بنِ محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب، المعروفُ بابن شَكْلَة، وأبوه هو الخليفة المهديّ بن المَنْصُور، وكان يُلَقب التّنِّيْنَ (¬١) لعِظَم جُثَّتِهِ. رَوى عن المبارك بن فَضَالة وحماد بن يحيى الأبَحّ وغيرهما، روى عنه ابنه هبة اللّه، وخليفة بن خيّاط، وحميد بن فَرْوة، وأحمد بن الهيثم وغيرهم. وكان مولده في سنة ١٦٢. وساق ابن عساكر من طريق أبي القاسم التَّنُوخي، أظنّه من كتاب "الطُّوَالات"، بسندٍ له إلى أحمد بن الهيثم قصّة لإِبراهيم، فمنها أنه حكى في سببِ ولاية أخيه الرَّشيد له إِمْرَة دمشق، في منامٍ زَعَم أن كلّا منهما رأى المهديَّ في النوم وأخبرهما بما وقع بعد ذلك، وفي جُملتها: أنه استأذن الرشيدَ أن يُسافر معه إلى الشام بأُناسٍ كان يَأْنَسُ بهم، منهم ذِيْبَة المدنيّ، وكان راويةًلربيعةَ ومالكٍ وابن أبي ذئب، ومنهم عبدُ اللّه بن منارة مولى المنصور، وولَدُ أشعب، فذكر الخبر كلَّه. ثم لما وَلَّى المأمونُ ولايةَ العهد بعده لعليّ بن موسى الرضا، أَنِفَ بنو العباس من ذلك، وبايعوا إبراهيمَ بالخلافة عِوَض المأمون، وذلك في المحرّم سنة اثنتين ومئتين ولُقب المَرْضِيَّ، وقيل: المبارك، وأقام مُدةً ثم أَدبَر أمرُه، وجاء المأمون من خُراسان إلى بغداد، فصلّى إبراهيمُ صلاة العصر، ووافى جيش المأمونُ فتغيَّب إبراهيم، وكانت مدتُه دون السنة، ثم ظَفِرَ به فعفا عنه، وذلك في سنة عشرة. وكان قد تعلّم الغِناءَ ففاق فيه أقرانَه، فاستمر يَخْدُم المأمون ومَنْ بعده، واستمر بِزِيِّ المغَنِّين، وله في ذلك أخبار كثيرة، وأورد منها أبو الفَرَج في "الأغاني" شيئًا كثيرًا. وقال المَرْزُباني: كان شاعرًا مطبوعًا مُكْثِرًا، من أحسن الناس غِناءً وأعلمِهم به. وقال يعقوب بن سفيان في "تاريخه": إنه حَجَّ بالناس سنة أربع وثمانين في خلافة أخيه الرشيد. قال أبو حسان الزيادي في "تاريخه": مات إبراهيمُ بن المهدي في خلافة المعتصم في شهر رمضان سنة أربع وعشرين ومئتين.