page 291, entry [274], entry [160]Open original source
١٦٠ - ز- إبراهيم بن سَيّار بن هانئ النَّظَّام، أبو إسحاق (¬١) البصري، مولى بني بُحَير بن الحارث بن عباد الضُّبَعي، من رؤوس المعتزلة، متَّهم بالزندقة، وكان شاعرًا أديبًا بليغًا، وله كتبٌ كثيرة في الاعتزال والفلسفة، ذكرها النديم. قال ابن قتيبة في "اختلاف الحديث " له: كان شاطرًا من الشُّطَّار، مشهورًا بالفسق. ثم ذكَرَ من مُفْرَداته: أنه كان يزعم أن الله يُحدِث الدنيا وما فيها في كلحينِ من غير أن يَفْنِيَها، وجوَّز أن يجتمع المسلمون على الخطأ، وأن النبي ﷺ لم يختصّ بأنه بُعِث إلى الناس كافة، بل كل نبي قبله بِعْثَتُه كانت إلى جميع الخلق، لأن معجزة النبي تبلغ آفاق الأرض، فيجب على كل مَنْ سمعها تصديقهُ واتباعُه. وأن جميع كنايات الطلاق لا يقع بها طلاق، سواءٌ نوى أَمْ لم ينو، وأن النوم لا يَنْقُض الوضوء، وأن السبب في إطباق الناس على وجوب الوضوء على النائم: أنَّ العادةَ جرت أنَّ نائمَ الليل إذا قام بادرَ إلى التخلّي، وربما كان بعَيْنَيْهِ رَمَصٌ، فلما رأوا أوائلَهم إذا انتبهوا توضّؤوا، ظنوا أن ذلك لأجل النوم. وعاب على أبي بكرٍ وعمرَ وعلي وابن مسعود: الفتوى بالرأي، مع ثبوت النقل عنهم في ذمّ القول بالرأي. وقال عبدُ الجبار المعتزلي في "طبقات المعتزلة": كان أُمِّيًا لا يَكتُب. وقال أبو العباس بن القاص في "كتاب الانتصار": كان أشدَّ الناس إزْراءً على أهل الحديث، وهو القائل: زَوَامِلُ للأسفار لا عِلْمَ عندهم … بما تحتوي إلَّا كعِلمِ الأباعِرِ (¬١) مات في خلافة المعتصم سنة بضع وعشرين ومئتين (¬٢)، وهو سكران (¬٣).