page 233, entry [156], entry [50]Open original source
٥٠ - إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن عيسى، من ولد حنظلة الغَسِيل روى عن بُنْدارٍ وغيره، كان يَسْرِق الحديث، وقد روى عن يحيى بن أكثم، عن مبشّر بن إسماعيل، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن جُبير بن نُفَير، عن عوف بن مالك مرفوعًا: "من أراد بِرَّ والديه فليُعْطِ الشعراء". قال ابن حبان: وهذا باطل، انتهى. وبقية كلام ابن حبان: كان يَسرِق الحديث، ويقلب الأخبار، روى عن لُوَيْن، عن شَرِيك حديثَ: "لا نكاح إلَّا بولي"، وما رواه لُوَيْن قط، إنما هو حديث علي بن حُجْر، لم يروه ثقة عن شَرِيك غيره، ومن رواه عن أبي غسان،عن شَرِيك فقد وَهِم، إنما رواه أبو غسان عن إسرائيل. وأورد لإِبراهيم أحاديث أخر يُخالِفُ في إسنادها، ثم قال: والاحتياط في أمره أن يحتج بما وافق فيه الثقاتِ من الأخبار، ويُترك ما تفرد به. ووَصَلَ نسَبَه إلى حنظلة فقال: عيسى بن محمد بن مَسْلمة بن سليمان بن عبد اللّه بن حنظلة. وقد ذكر الحاكم في "تاريخ نَيْسابُور" لإِبراهيم هذا ترجمة، وساق نسبه عن أبي جعفر محمد بن صالح بن هانئ، وأنه قال فيه: عيسى بنُ سَلَمَة بنِ سليمان بن عبد اللّه بن حنظلة، فوافق في نسبه، إلَّا أنه جعل بدل مَسْلَمة: سَلَمة، وأسقط محمدًا. وذكر أنه حدَّث عنه من الأئمة أيضًا: أبو حامد بن الشَّرْقي، وأبو الوليد حسان بن محمد، وأنه خرج من نَيْسَابور إلى هَرَاة، ثم إلى بُوشَنْج، فمات بها سنة ثلاث وتسعين ومئتين. وذكر حديثه عن لُوَيْن ومن أنكره عليه، وذكر أن ابن الأَخْرَم حدَّث عنه في "صحيحه المستخرَج"، ثم قال الحاكم: وأنا أتعجب من شيخنا، كيف حدَّث عن هذا الشيخ في "الصحيح"، وليس في كتابه من أشباهه من المجهولين أحد، وكتابه "الصَّحيح" نظيفٌ بِمَرَّةٍ!